Tafsir al-Qushayri
تفسير القشيري
Tifaftire
إبراهيم البسيوني
Daabacaha
الهيئة المصرية العامة للكتاب
Daabacaad
الثالثة
Goobta Daabacaadda
مصر
قوله جل ذكره:
[سورة النساء (٤): آية ١١٠]
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)
«ثُمَّ»
: حرف يدل على التراخي أي يزجون «١» عمرهم فى البطالات والمخالفات ثم فى آخر أعمارهم يستغفرون الله.
وقوله «يَجِدِ اللَّهَ»
: الوجود غاية الحديث «٢»، والعاصي لا يطلب غير الغفران، ولكن الله- سبحانه يوصله إلى النهاية بفضله- إذا شاء، فسنّته تحقيق ما فوق المأمول لمن رجاه.
قوله جل ذكره:
[سورة النساء (٤): آية ١١١]
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١١)
الحقّ غنيّ عن طاعة المطيعين، وزلة «٣» العاصين، فمن أطاع فحظّه حصّل، ومن عصى فحظه أخذ.
قوله جل ذكره:
[سورة النساء (٤): آية ١١٢]
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (١١٢)
من نسب إلى برىء ما هو صفته من المخازي عكس الله عليه الحال، وألبس ذلك البريء ثواب محاسن راميه، وسحب ذيل العفو على مساويه، وقلب الحال على المتعدّى بما يفضحه بين أشكاله، فى عامة أحواله.
قوله جل ذكره:
[سورة النساء (٤): آية ١١٣]
وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)
(١) وردت (يرجون) بالراء والصواب بالزاي.
(٢) (التواجد بداية والوجود نهاية والوجد واسطة، وسمعت الأستاذ أبا على الدقاق يقول:
التواجد يوجد استيعاب العبد، والوجد يوجب استغراق العبد، والوجود يوجب استهلاك العبد فهو كمن شهد البحر ثم ركب البحر ثم غرق فى البحر) الرسالة ص ٣٧.
(٣) وردت (ذلة) بالذال والصواب أن تكون بالزاي لأن المناسب للسياق لفظ ضد الطاعة.
1 / 361