Tafsir al-Quran al-Karim
تفسير القرآن الكريم
Noocyada
•General Exegesis
Gobollada
Masar
تفسير قوله تعالى: (إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان)
﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران:١٥٥].
﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ﴾ أي: تولوا عن القتال.
(يوم التقى الجمعان) جمع المسلمين وجمع الكفار بأُحُد، وهم المسلمون إلا اثني عشر رجلًا.
﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ﴾، يعني: أزلهم بوسوسته ﴿بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾ من الذنوب، وهو مخالفة أمر النبي ﷺ.
﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ للمؤمنين، ﴿حَلِيمٌ﴾ أي: لا يعجل على العصاة بل يصبر ويمهل.
ولا شك أن الحليم من أعظم أسماء الله الحسنى.
(إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته)، فالله يحلم ويصبر على الأذى، يشتمه بنو آدم وينسبون إليه الولد، ويصدون عن سبيله ويحاربون أولياءه، ومع ذلك هو حليم بهم، حتى إنه قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ [البروج:١٠].
فاشترط في تعذيبهم ألا يتوبوا، بحيث لو تابوا مع ما فعلوه من الجرم الشنيع، لتاب عليهم ﵎.
27 / 8