146

Tafsir Al-Quran Al-Azim - Juz' Amma

تفسير القرآن العظيم - جزء عم

Daabacaha

دار القاسم للنشر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

ثم ذكر الله صفة هذه الهماز اللماز أنه لا هم له إلا جمع المال، والهمزة واللمزة من الفخر، والكبر، وجمع المال وتعديده من البخل.
﴿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ﴾ هذه أيضًا من أوصافه القبيحة جماع مناع، يجمع المال، ويمنع العطاء، فهو بخيل لا يعطي، يجمع المال ويعدده ويرى أنه له به الفضل فلأجل ذلك يستقصر غيره.
﴿وَعَدَّدَهُ﴾ يعني أكثر تعداد لشدة شغفه ومحبته له، يخشى أن يكون نقص، أو يريد أن يطمئن زيادة على ما سبق فهو دائمًا يعد المال.
﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ يعني: يظن هذا الرجل أن ماله سيخلده ويبقيه، أخلد ذكره أو أطال عمره، فلا يفكر في ما بعد الموت من الحساب والجزاء أو أنه مانع له من الموت.
﴿كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾.
﴿كَلَّا﴾ أي: ليرتدع عن هذا الظن، ليس الأمر على ما يحسبه ويظنه، لا يخلد ماله ولا يبقى له بل.
﴿لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ ليطرحن طرحًا هو وماله في النار التي تهشم كل ما يلقى فيها وتحطمه، والحطمة من أسماء النار.
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ﴾ أي: وما أعلمك ما النار والحطمة.
﴿نَارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ﴾ المسجرة المسعرة.
﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ أي: يخلص حرها إلى القلوب فيعلوها ويغشاها.
﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ﴾ أي: الحطمة، وهي نار الله المؤقدة، أي على الهماز واللماز الجماع للمال المناع للخير.
﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ مطبقة مغلقة الأبواب لا يرجى لهم فرج.

1 / 158