996

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

أنكم اتخذتموهم شركاء لي في العبادة وإنما يكونون شركاء فيها لو كانوا شركاء في الالهية فنفي مشاركتهم في الالهية بقوله ما اشهدتهم خلق السموات والأرض لأعتضد بهم في خلقها أو أشاورهم فيه أي تفردت بخلق الأشياء فأفردوني في العبادة ﴿وَلاَ خَلْقَ أَنفُسِهِمْ﴾ أي ولا أشهدت بعضهم خلق بعض كقوله ولا تقتلوا أنفسكم ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المضلين﴾ أي وما كنت متخذهم ﴿عَضُدًا﴾ أي أعوانًا فوضع المضلين موضع ضمير ذمالهم بالإضلال فإذا لم يكونوا عضدًا لي في الخلق فما لكم تتخذونهم شركاء لي في العبادة
وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا (٥٢)
﴿ويوم يقول﴾ الله
الكهف (٥٦ - ٥٢)
للكفار وبالنون حمزة ﴿نَادُواْ﴾ ادعوا بصوت عالٍ ﴿شُرَكَائِىَ الذين زَعَمْتُمْ﴾ أنهم فيكم شركائي ليمنعوكم من عذابي وأراد الجن وأضاف الشركاء إليه على زعمهم توبيخًا لهم ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا﴾ مهلكا من وبق يبق وبوقا إذا هلك أو مصدرا كالموعد أي وجعلنا بينهم واديًا من أودية جهنم وهو مكان الهلاك والعذاب الشديد مشتركًا يلهكون فيه جميعا أو للملائكة وعزيزا وعيسى والموبق البرزخ البعيد أي وجعلنا بينهم أمدًا بعيدًا لأنهم في قعر جهنم وهم في أعلى الجنان
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (٥٣)
﴿وَرَأَى المجرمون النار فَظَنُّواْ﴾ فَأيقنوا ﴿أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا﴾ أي مخالطوها واقعون فيها ﴿وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا﴾ عن النار ﴿مَصْرِفًا﴾ معدلًا
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (٥٤)
﴿ولقد صرفنا في هذا القرآن لِلنَّاسِ مِن كُلّ مَثَلٍ﴾ يحتاجون إليه ﴿وَكَانَ الإنسان أَكْثَرَ شَىء جَدَلًا﴾ تمييز أي أكثر الأشياء التي يتأنى منها الجدل إن فصلتها واحدًا بعد واحد خصومة ومماراة بالباطل يعني أن جدل الإنسان أكثر من جدل كل شيء

2 / 306

Tafsir al-Nasafi | Usul