990

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

به ثم تزوج أخوه امرأة بألف فقال اللهم إني جعلت ألفًا صداقًا للحور ثم اشترى أخوه خدمًا ومتاعًا بألف دينار فقال اللهم إني اشتريت منك الولدان المخلدين بألف فتصدق به ثم أصابته حاجة فجلس لأخيه على طريقه فمر به في حشمه فتعرض له فطرده وويخه على التصديق بماله ﴿جَعَلْنَا لأَِحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أعناب﴾ بساتين من كروم وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وجعلنا النخل محيطًا بالجنتين وهذا مما يؤثره الدهاقين في كرومهم أن يجعلوها مؤزرة بالأشجار المثمرة يقال حفوه إذا أطافوا به وحففته بهم أي جعلتهم حافين حوله وهو متعد إلى مفعول واحد فتزيده الباء مفعولًا ثانيًا ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا﴾ جعلناها أرضًا جامعة للأقوات والفواكه ووصف العمارة بأنها متواصلة متشابكة لم يتوسطها ما يقطعها مع الشكل الحسن والترتيب الأنيق
كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (٣٣)
﴿كِلْتَا الجنتين اتَتْ﴾ أعطت حمل على اللفظ لأن لفظ كلتا مفرد ولو قيل آتتا على المعنى لجاز ﴿أُكُلُهَا﴾ ثمرها ﴿وَلَمْ تَظْلِمِ مّنْهُ﴾ ولم تنقص من أكلها شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خلالهما نَهَرًا نعتهما بوفاء الثمار وتمام الأكل من غير نقص ثم بما هو أصل الخير ومادته من أمر الشرب فجعله أفضل ما يسقى به وهو النهر الجاري فيها
وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (٣٤)
﴿وَكَانَ لَهُ﴾ لصاحب الجنتين ثَمَرٌ أنواع من المال من ثمر ماله إذا كثره أي
الكهف (٣٩ - ٣٤)
كانت له إلى الجنتين الموصوفتين الأموال الكثيرة من الذهب والفضة وغيرهما هاله ثمر وأحيط بثمره بفتح الميم والثاء عاصم وبضم الثاء وسكون الميم أبو عمرو وبضمهما غيرهما ﴿فَقَالَ لصاحبه وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ يراجعه الكلام من حار يحور إذا رجع يعني قطروس أخذ بيد المسلم يطوف به في الجنتين ويريه ما فيهما ويفاخره بما ملك من المال دونه ﴿أَنَاْ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ أنصارًا وحشمًا أو أولادًا ذكورًا لأنهم ينفرون معه دون الإناث

2 / 300