987

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (٢٥)
﴿وَلَبِثُواْ فِى كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِاْئَةِ سِنِينَ﴾ يريد لبثهم فيه أحياء مضروبًا على آذانهم هذه المدة وهو بيان لما أجمل في قوله فضربنا عل آذانهم في الكهف سنين عددًا وسنين عطف بيان لثلثمائة ثلثمائة سنين بالإضافة حمزة وعليّ على وضع الجمع موضع الواحد في التمييز كقوله بالأخسرين أعمالا ﴿وازدادوا تِسْعًا﴾ أي تسع سنين لدلالة ما قبله عليه وتسعا مفعول به لأن زاد تقتضي مفعولين فازداد يقتضي مفعولًا واحدًا
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (٢٦)
﴿قُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ﴾ أي هو أعلم من الذين اختلفوا فيهم بمدة لبثهم الحق ما أخبرك به أو هو حكاية لكلام أهل الكتاب وقل الله أعلم رد عليهم والجمهور على أن هذا والحق ما أخبرك به أو هو حكاية لكلام أهل الكتاب وقل الله أعلم رد عليهم هور على أن هذا إخبار من الله ﷾ أنهم لبثوا في كهفهم كذا مدة ﴿لَهُ غَيْبُ السماوات والأرض﴾ ذكر اختصاصه بعلم ما غاب في السموات والأرض وخفي فيها من أحوال أهلها ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ أي وأسمع به والمعنى ما أبصره بكل موجود وما أسمعه لكل مسموع ﴿ما لهم﴾ لأهل السموات والأرض ﴿مّن دُونِهِ مِن وَلِىّ﴾ من متول لأمورهم ﴿وَلاَ يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِ﴾ في قضائه ﴿أَحَدًا﴾ منهم ولا تشرك على النهي شامي كانوا يقولون له ائت بقرآن غير هذا أو بدله فقيل له
وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٧)
﴿واتل مَا أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِن كتاب رَبّكَ﴾ أي من القرآن ولا تسمع لما يهذون به من طلب التبديل فإنه ﴿لاَ مُبَدّلَ لكلماته﴾ أي لا يقدر أحد على تبديلها أو تغييرها إنما يقدر على ذلك هو وحده ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾ ملجأ تعدل إليه إن هممت بذلك
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)
ولما قال قوم من رؤساء الكفرة لرسول الله ﷺ نحِّ هؤلاء الموالي وهم صهيب وعمار وخباب وسلمان وغيرهم من فقراء المسلمين

2 / 297