980

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

والزور الميل عن الصدق ﴿عَن كَهْفِهِمْ﴾ أي تميل عنه ولا يقع شعاعها عليهم ﴿ذَاتَ اليمين﴾ جهة اليمين وحقيقتها الجهة المسماة باليمين ﴿وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ﴾ تقطعهم أي تتركهم وتعدل عنهم ﴿ذَاتَ الشمال وَهُمْ فِى فَجْوَةٍ مّنْهُ﴾ في متسع من الكهف والمعنى أنهم في ظل نهارهم كله لا تصيبهم الشمس في طلوعها ولا غروبها مع أنهم في مكان واسع منفتح معرض لإصابة الشمس لولا أن الله يحجبها عنهم وقيل منفسح من غارهم ينالهم فيه روح الهواء وبرد النسيم ولا يحسون كرب الغار ﴿ذلك مِنْ آيات الله﴾ أي ماصنعه الله بهم من إزورار الشمس وقرضها طالعة وغاربة آية من آيات الله يعني أن ما كان في ذلك السمت تصيبه الشمس ولا تصيبهم اختصاصًا لهم بالكرامة وقيل باب الكهف شمالي مستقبل لبنات نعش فهم في مقنأة أبدًا ومعنى ذلك من آيات الله أن شأنهم وحديثهم من آيات الله ﴿مَن يَهْدِ الله فَهُوَ المهتد﴾ مثل ما مر في سبحان وهو ثناء عليهم بأنهم جاهدوا في الله وأسلموا له وجوههم فأرشدهم إلى نيل تلك الكرامة السنية ﴿وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّا مُّرْشِدًا﴾ أي من أضله فلا هادي له
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (١٨)
﴿وتحسبهم﴾ بفتح السين شامي
(الكهف (١٩ - ١٨)
وحمزة وعاصم غير الأعش وهو خطاب لكل أحد ﴿أَيْقَاظًا﴾ جمع يقظ ﴿وَهُمْ رُقُودٌ﴾ نيام قيل عيونهم مفتحة وهم نيام فيحسبهم الناظر لذلك أيقاظًا ﴿وَنُقَلّبُهُمْ ذَاتَ اليمين وَذَاتَ الشمال﴾ قيل لهم تقلّبتان في السنة وقيل تقلبة واحدة في يوم عاشوراء

2 / 290