﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ أي بالولد أو باتخاذه يعني أن قولهم هذا لم يصدر عن علم ولكن عن جهل مفرط فإن قلت إتخاذ الله ولدًا في نفسه محال فكيف قيل مالهم به من علم قلت معناه مالهم به من علم لأنه ليس مما يعلم لاستحالته وانتفاء العلم
الكهف (١٠ - ٥)
بالشيء إما للجهل بالطريق الموصل إليه أو لأنه في نفسه محال ﴿ولا لآبائهم﴾ المقلدين ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾ نصب على التمييز وفيه معنى التعجب كانه قيل ما أكبره كلمة والضمير في كبرت يرجع إلى قولهم اتخذ الله ولدا وسميت كلمة كما يسمون القصيدة بها ﴿تخرج من أفواههم﴾ صفة لكلمة تفيد استعظامًا لاجترائهم على النطق بها وإخراجها من أفواههم فإن كثيرًا مما يوسوسه الشيطان في قلوب الناس من المنكرات لايتما لكون أن يتفوهوا به بل يكظمون عليه فكيف بمثل هذا المنكر ﴿إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا﴾ ما يقولون ذلك إلا كذبًا هو صفة لمصدر محذوف أي قولًا كذبًا
﴿فلعلك باخع نفسك﴾ قاتل نفسك ﴿على آثارهم﴾ أي آثار الكفار شبهه وإياهم حين تولوا عنه ولم يؤمنوا به وما تداخله من الأسف على توليهم برجل فارقه أحبته فهو يتساقط حسرات على آثارهم ويبخع نفسه وجدًا من الأسف على توليهم برجل فارقه أحبته فهو يتساقط حسرات على آثارهم ويبخع نفسه وجدًا عليهم وتلهفا على فراقهم ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث﴾ بالقرآن ﴿أَسَفًا﴾ مفعول لهُ أي لفرط الحزن والأسف المبالغة في الحزن والغضب