بالرؤيا وإنما سماها رؤيا على قول المكذبين حيث قالوا له لعلها رؤيا رأيتها استبعادًا منهم كما سمى أشياء بأساميها عند الكفرة كقوله فراغ الى آلهتهم أين شركائى أو هي رؤيا أنه سيدخل مكة والفتنة الصد بالحديبية فإن قلت ليس في القرآن ذكر لعن شجرة الزقوم قلت معناه والشجرة الملعون آكلها وهم الكفرة لأنه قال ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضالون المكذبون
لاَكِلُونَ مِن شَجَرٍ من زقوم فمالؤون منها البطون فوصفت بلعن أهلها على المجاز ولأن العرب تقول لكل اطعام مكروه ضار ملعون ولأن اللعن هو الايعاذ من الرحمة وهي في أصل الجحيم في أبعد مكان من الرحمة
﴿قال أرأيتك هذا الذى﴾ الكاف لا موضع لها لأنها ذكرت للخطاب تأكيدًا هذا مفعول به والمعنى أخبرنى عن هذا الذي ﴿كرمت علي﴾ أن فضلته لم كرمته علي وأنا خَيْرٌ مّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طين فحذف ذلك اختصارًا لدلالة ما تقدم عليه ثم ابتدأ فقال ﴿لئن أخرتن﴾ وبلاياء كوفي وشامي واللام موطئة للقسم المحذوف ﴿إلى يَوْمِ القيامة لأَحْتَنِكَنَّ ذُرّيَّتَهُ﴾ لأستأصلنهم بإغوائهم ﴿إِلاَّ قَلِيلًا﴾ وهم المخلصون قيل من كل ألف واحد وإنما علم الملعون ذلك بالإعلام أو لأنه رأى أنه خلق شهواني