925

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤)
﴿إِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بآيات الله﴾ أي القرآن ﴿لاَ يَهْدِيهِمُ الله﴾ ما داموا مختارين الكفر ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ في الآخرة على كفرهم
إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٠٥)
﴿إِنَّمَا يَفْتَرِى الكذب﴾ على الله ﴿الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بآيات الله﴾ أي إنما يليق افتراء الكذب بمن لا يؤمن لأنه
النحل (١٠٥ - ١٠٧)
لا يترقب عقابًا عليه وهو رد لقولهم إنما أنت مفتر ﴿وَأُوْلئِكَ﴾ إشارة إلى الذين لا يؤمنون أي وأولئك ﴿هُمُ الكاذبون﴾ على الحقيقة الكاملون في الكذب لأن تكذيب آيات الله أعظم الكذب أو وأولئك هم الكاذبون في قولهم إنما أنت مفتر جوزوا أن يكون
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٦)
﴿مَن كَفَرَ بالله مِن بَعْدِ إيمانه﴾ شرطًا مبتدأ أو حذف جوابه لأن جواب من شرح دال عليه كأنه قيل من كفر بالله فعليهم غضب ﴿إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالإيمان﴾ ساكن به ﴿ولكن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾ أي طاب به نفسًا واعتقده ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ الله وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وأن يكون بدلًا من الذين لا يؤمنون بآيات الله على أن يجعل وأولئك هم الكاذبون اعتراضًا بين البدل والمبدل منه والمعنى إنما يفتري الكذب من كفر بالله من بعد إيمانه واستثنى منهم المكره فلم يدخل تحت حكم الإفتراء ثم قال ولكن من شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله وأن يكون بدلًا من المبتدأ الذي هو أولئك أي ومن كفر بالله من بعد إيمانه هم الكاذبون أو من الخبر الذي هو الكاذبون أي وأولئك هم من كفر بالله من بعد ايمانه وأن ينتصب على الذم رُوى أنَّ ناسًا من أهل مكة فتنوا فارتدوا وكان فيهم من أكره فأجرى كلمة الكفر على لسانه وهو معتقد للإيمان منهم عمار وأما أبواه ياسر

2 / 235