907

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الظرف أو وله الجزاء دائمًا يعنى الثواب والعقاب ﴿أفغير الله تتقون﴾
وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)
﴿وَمَا بِكُم مّن نِّعْمَةٍ﴾ وأي شيء اتصل بكم من نعمة عافية وغنى وخصب ﴿فَمِنَ الله﴾ فهو من الله ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضر﴾ المرض والفقر والجدب ﴿فإليه تجأرون﴾ فما تتضرعون إلا إليه والجؤار رفع الصوت بالدعاء والاستغاثة
ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (٥٤)
﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضر عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ منكم بربهم يشركون﴾ الخطاب في وما بكم من نعمة ان كان من نعمة إن كان عامًا فالمراد بالفريق الكفرة وإن كان الخطاب للمشركين فقوله منكم للبيان لا للتبعيض كأنه قال فإذا فريق كافر وهم أنتم ويجوز أن يكون فيهم من اعتبر كقوله فَلَمَّا نجاهم إِلَى البر فمنهم مقتصد
لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٥٥)
﴿ليكفروا بما آتيناهم﴾ من نعمة الكشف عنهم كأنهم جعلوا غرضهم في الشرك كفران النعمة ثم أوعدهم فقال ﴿فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ هو عدول إلى الخطاب على التهديد
وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (٥٦)
﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رزقناهم﴾ أي لآلهتم ومعنى لا يعلمون أنهم يسمونها آلهة ويعتقدون فيها أنها تضر وتنفع وتشفع عند الله وليس كذلك لأنها جماد لا تضر ولا تنفع أو الضمير في لا يعلمون للآلهة أي لأشياء غير موصوفة بالعلم ولا تشعر أجعلوا لها نصيبًا في أنعامهم وزروعهم أم لا وكانوا يجعلون لهم ذلك تقربًا إليهم ﴿تالله لتسألن﴾ وعيد ﴿عما كنتم تفترون﴾ أنها آلهة وأنها أهل للتقرب إليها

2 / 217