901

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

من جملة إحسانهم ﴿وَلَدَارُ الاخرة خَيْرٌ﴾ أي لهم في الآخرة ما هو خير عنها كقوله فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ المتقين﴾ دار الآخرة فحذف المخصوص بالمدح لتقدم ذكره
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (٣١)
﴿جنات عدن﴾ خبر لمبتدأ محذوف أو هو مخصوص بالمدح ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ حال ﴿تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار لهم فيها ما يشاؤون كَذَلِكَ يَجْزِي اللهُ المتقين﴾
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٢)
﴿الذين تتوفاهم الملائكة طَيِّبِينَ﴾ طاهرين من ظلم أنفسهم بالكفر لأنه في مقابلة ظالمي أنفسهم ﴿يَقُولُونَ سلام عَلَيْكُمُ﴾ قيل إذا أشرف العبد المؤمن على الموت جاءه ملك فقال السلام عليك يا ولي الله الله يقرأ عليك السلام ويبشره بالجنة ويقال لهم في الآخرة ﴿ادخلوا الجنة بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ بعملكم
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٣٣)
﴿هَلْ يَنظُرُونَ﴾ ما ينتظر هؤلاء الكفار ﴿إِلا أَن تَأْتِيهُمُ الملائكة﴾ لقبض أرواحهم وبالياء علي وحمزة ﴿أَوْ يَأْتِىَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ أي العذاب المستأصل أو القيامة ﴿كذلك﴾ مثل ذلك الفعل من مشرك والتكذيب ﴿فَعَلَ الذين مِن قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ الله﴾ بتدميرهم ﴿ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ حيث فعلوا ما استحقوا به التدمير
فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٤)
﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ﴾ جزاء سيئات أعمالهم ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون﴾ وأحاط بهم جزاء استهزائهم

2 / 211