896

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

فقط حفص والشمسُ والقمرُ والنجومُ مسخرات شامي على الابتداء والخبر ﴿إِنَّ فِى ذلك لآيات لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ جمع الآية وذكر العقل لأن الآثار العلوية أظهر دلالة على القدرة الباهرة وأبين شهادة للكبرياء والعظمة
وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٣)
﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِى الأرض﴾ معطوف على الليل والنهار أي ما خلق فيها من حيوان وشجر وثمر وغير ذلك ﴿مُخْتَلِفًا﴾ حال ﴿أَلْوَانُهُ إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً لّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ يتعظون
وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٤)
﴿وَهُوَ الذى سَخَّرَ البحر لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ هو السمك ووصفه بالطراوة لأن الفساد يسرع إليه فيؤكل سريعًا طريًا خيفة الفساد وإنما لا يحنث بأكله إذا حلف لا يأكل لحمًا لأن مبني الإيمان على العرف ومن قال لغلامه اشتر بهذه الدراهم لحمًا فجاء بالسمك كان حقيقًا بالإنكار ﴿وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حلية﴾ هي اللؤلؤة والمرجان ﴿تَلْبَسُونَهَا﴾ المراد بلبسهم لبس نسائهم ولكنهن إنما يتزين بها من أجلهم فكأنها زينتهم ولباسهم ﴿وَتَرَى الفلك مَوَاخِرَ﴾
جوارى تجرى جريا وتشق الماء والمخر شق الماء بحيزومها ﴿فِيهِ﴾ في البحر ﴿وَلِتَبْتَغوُا مِن فَضْلِهِ﴾ هو عطف على محذوف أي لتعتبروا ولتبتغوا وابتغاء الفضل التجارة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ الله على ما أنعم عليكم به
وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥)
﴿وألقى فِى الأرض رَوَاسِيَ﴾ جبالًا ثوابت ﴿أَن تميد بكم﴾ كراهية أن تميل بكم أو تضطرب أو لئلا تميد بكم لكن حذف المضاف أكثر قيل خلق الله الأرض فجعلت تميد فقالت الملائكة ما هي بمقر أحد على ظهرها

2 / 206