جبار أو لأنه محترم عظيم الحرمة لا يحل انتهاكها أو لأنه حرم على الطوفان أي منع منه كما سمي عتيقًا لأنه أعتق منه ﴿رَّبَّنَا لِيِقُيمُواْ الصلاة﴾ اللام متعلقة باسكنت أي ما أسكنتهم بهذا الوادي البلقع إلا ليقيموا الصلاة عند بيتك المحرم ويعمروه بذكرك وعبادتك ﴿فاجعل أَفْئِدَةً مِّنَ الناس﴾ أفئدة من افئدة الناس ومن للتبعيض لما روي عن مجاهد لو قال أفئدة الناس لزاحمتكم عليه فارس والروم والترك والهند أو للابتداء كقولك القلب مني سقيم تريد قلبي فكأنه قيل أفئدة ناس ونكرت المضاف إليه في هذا التمثيل لتنكير أفئدة لأنها في الآية نكرة ليتناول بعض الأفئدة
إبراهيم (٣٧ - ٤٢)
﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ تسرع إليهم من البلاد الشاسعة وتطير نحوهم شوقًا ﴿وارزقهم مّنَ الثمرات﴾ مع سكناهم واديًا ما فيه شيء منها بأن تجلب إليهم من البلاد الشاسعة ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ النعمة في أن يرزقوا أنواع الثمرات في واد ليس فيه شجر ولا ماء
﴿رَبَّنَا﴾ النداء المكرر دليل التضرع واللجإ إلى الله ﴿إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ﴾ تعلم السر كما تعلم العلن ﴿وَمَا يخفى عَلَى الله مِن شَيْءٍ فَى الأرض وَلاَ في السماء﴾ من كلام الله ﷿ تصديقًا لإبراهيم ﵇ أو من كلام إبراهيم ومن للاستغراق كأنه قيل وما يخفى على الله شيء ما
﴿الحمد للَّهِ الذي وَهَبَ لِي عَلَى الكبر﴾ على بمعنى مع وهو في موضع الحال أي وهب لي وأنا كبير ﴿إسماعيل وإسحاق﴾ روي أن إسماعيل ولد له وهو ابن تسع وتسعين سنة وولد له إسحق وهو ابن مائة وثنتي عشرة سنة ورُوي أنه ولد له إسماعيل لأربع وستين وإسحق لتسعين وإنما ذكر حال الكبر لأن المنة بهبة الولد فيها أعظم لأنها حال وقوع اليأس من الولادة والظفر بالحاجة على عقب اليأس من أجل النعم