835

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

ووجهه يقال سرب في الأرض سروبا وسارب عطف على من هو مستخف لا على مستخف أو على مستخف غير أن من في معنى الاثنين
لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (١١)
والضمير في ﴿لَهُ﴾ مردود على من كأنه قيل لمن أسر ومن جهر ومن استخفى ومن سرب ﴿معقبات﴾ جماعات من الملائكة تعتقب في حفظه والأصل معتقبات فأدغمت التاء في القاف أو هو مفعلات من عقبه إذا جاء على عقبه لأن
الرعد (١١ - ١٣)
بعضهم يعقب بعضًا أو لأنهم يعقبون ما يتكلم به فيكتبونه ﴿مّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ أي قدامه ووراءه ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله﴾ هما صفتان جميعًا وليس من أمر الله بصلة للحفظ كأنه قيل له معقبات من أمر الله أو يحفظونه من أجل أمر الله أي من أجل أن الله تعالى أمرهم بحفظه أو يحفظونه من بأس الله ونقمته إذا أذنب بدعائهم له ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ﴾ من العافية والنعمة ﴿حتى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ من الحال الجميلة بكثرة المعاصي ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا﴾ عذابًا ﴿فَلاَ مَرَدَّ لَهُ﴾ فلا يدفعه شيء ﴿وَمَا لَهُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾ من دون الله ممن يلي أمرهم ويدفع عنهم
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (١٢)
﴿هُوَ الذي يُرِيكُمُ البرق خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ انتصبا على الحال من البرق كأنه في نفسه خوف وطمع أو على ذا خوف وذا طمع أو من المخاطبين أي خائفين وطامعين والمعنى يخاف من وقوع الصواعق عند لمع البرق ويطمع في الغيث قال أبو الطيب
فتى كالسحاب الجون يخشى ويرتجي ... يرجّى الحيا منه وتخشى الصواعق

2 / 145