833

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

خبر ومبتدأ أي فقولهم حقيق بأن يتعجب منه لأن من قدر على انشاء ما عدد عليك كانت الإعادة أهون شيء عليه وأيسره فكان إنكارهم أعجوبة من الأعاجيب ﴿أئذا كنا ترابا أئنا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ في محل الرفع بدل من قولهم قرأ عاصم وحمزة كل واحد بهمزتين ﴿أولئك الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ﴾ أولئك الكافرون المتمادون في كفرهم ﴿وأولئك الأغلال فِي أعناقهم﴾ وصف لهم بالإصرار أو من جملة الوعيد ﴿وأولئك أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون﴾ دل تكرار أولئك على تعظيم الأمر
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (٦)
﴿َويسْتَعْجِلُونَكَ بالسيئة قَبْلَ الحسنة﴾ بالنقمة قبل العافية وذلك أنهم سألوا رسول الله ﷺ أن يأتيهم بالعذاب استهزاء منهم بإنذاره ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ المثلات﴾ أي عقوبات أمثالهم من المكذبين فما لهم لم يعتبروا بها فلا يستهزءوا والمثلة العقوبة لما بين العقاب والمعاقب عليه من المماثلة وجزاء سيئة سيئة مثلها ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لّلنَّاسِ على ظُلْمِهِمْ﴾ أي مع ظلمهم أنفسهم بالذنوب ومحله الحال أي ظالمين لأنفسهم قال السدي يعني المؤمنين وهي أرجى آية في كتاب الله حيث ذكر المغفرة مع الظلم وهو بدون التوبة فإن التوبة تزيلها وترفعها ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العقاب﴾ على
الرعد (٧ - ١٠)
الكافرين أو هما جميعًا في المؤمنين لكنه معلق بالمشيئة فيهما أي يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧)
﴿ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه اية مّن رَّبِّهِ﴾ لم يعتدوا بالآيات المنزلة على رسول الله ﷺ عنادًا فاقترحوا نحو آيات موسى وعيسى من انقلاب العصاحية واحياء الموتى فقيل لرسول الله ﷺ ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ﴾ إنما أنت رجل أرسلت منذرًا مخوفًا لهم من سوء العاقبة وناصحًا كغيرك من الرسل

2 / 143