وجعلوه فيه ودفنوه في النيل بمكان يمر عليه الماء ثم يصل إلى مصر ليكونوا كلهم فيه شرعًا حتى نقل موسى ﵇ بعد أربعمائة سنة تابوته الى بيت المقدس وولدا له أفراثيم وميشا وولد لإفراثيم نون ولنون يوشع فتى موسى ولقد توارثت الفراعنة من العماليق بعده مصر ولم تزل بنو إسرائيل تحت أيديهم على بقايا دين يوسف وآبائه
﴿ذلك﴾ إشارة إلى ما سبق من نبأ يوسف والخطاب لرسول الله ﷺ وهو مبتدأ ﴿مِنْ أَنبَاء الغيب نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ خبران ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ﴾ لدى بني يعقوب ﴿إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ﴾ عزموا على ما هموا به من إلقاء يوسف في البئر ﴿وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ بيوسف ويبغون له الغوائل والمعنى أن هذا النبأ غيب لم يحصل لك إلا من جهة الوحي لأنك لم تحضر بني يعقوب حين اتفقوا على إلقاء أخيهم في البئر
﴿وما تسألهم عليه﴾ عن التبليغ أو على القرآن ﴿مِنْ أَجْرٍ﴾ جعل ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ ما هو إلا عظة من الله ﴿للعالمين﴾ وحث على طلب النجاة على لسان رسول من رسله
﴿وكأين من آية﴾ من علامة ودلالة على الخالق وعلى صفاته وتوحيده ﴿فِى السماوات والأرض يَمُرُّونَ عَلَيْهَا﴾ على الآيات أو على الأرض ويشاهدونها ﴿وَهُمْ عَنْهَا﴾ عن الآيات ﴿معرضون﴾ لا يعتبرون بها المراد ما يرون من آثار الأمم الهالكة وغير ذلك من العبر