827

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وجعلوه فيه ودفنوه في النيل بمكان يمر عليه الماء ثم يصل إلى مصر ليكونوا كلهم فيه شرعًا حتى نقل موسى ﵇ بعد أربعمائة سنة تابوته الى بيت المقدس وولدا له أفراثيم وميشا وولد لإفراثيم نون ولنون يوشع فتى موسى ولقد توارثت الفراعنة من العماليق بعده مصر ولم تزل بنو إسرائيل تحت أيديهم على بقايا دين يوسف وآبائه
ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (١٠٢)
﴿ذلك﴾ إشارة إلى ما سبق من نبأ يوسف والخطاب لرسول الله ﷺ وهو مبتدأ ﴿مِنْ أَنبَاء الغيب نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ خبران ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ﴾ لدى بني يعقوب ﴿إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ﴾ عزموا على ما هموا به من إلقاء يوسف في البئر ﴿وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ بيوسف ويبغون له الغوائل والمعنى أن هذا النبأ غيب لم يحصل لك إلا من جهة الوحي لأنك لم تحضر بني يعقوب حين اتفقوا على إلقاء أخيهم في البئر
وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣)
﴿وَمَا أَكْثَرُ الناس وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾
أراد العموم أو أهل مكة أي وما هم بمؤمنين ولواجتهدت كل الاجتهاد على إيمانهم
وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (١٠٤)
﴿وما تسألهم عليه﴾ عن التبليغ أو على القرآن ﴿مِنْ أَجْرٍ﴾ جعل ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ﴾ ما هو إلا عظة من الله ﴿للعالمين﴾ وحث على طلب النجاة على لسان رسول من رسله
وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (١٠٥)
﴿وكأين من آية﴾ من علامة ودلالة على الخالق وعلى صفاته وتوحيده ﴿فِى السماوات والأرض يَمُرُّونَ عَلَيْهَا﴾ على الآيات أو على الأرض ويشاهدونها ﴿وَهُمْ عَنْهَا﴾ عن الآيات ﴿معرضون﴾ لا يعتبرون بها المراد ما يرون من آثار الأمم الهالكة وغير ذلك من العبر
وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)
﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بالله إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ أي وما يؤمن أكثرهم في

2 / 137