825

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

أو قصر كان له ثمة فدخلوا عليه وضم إليه أبويه ﴿وَقَالَ﴾ لهم بعد ذلك ﴿ادخُلُوا مصر إن شاء الله آمنين﴾ من ملوكها وكانوا لا يدخلونها الا بجوار أو من القحط ورُوي أنه لما لقيه قال يعقوب ﵇ السلام عليك يا مذهب الأحزان وقال له يوسف يا أبت بكيت علي حتى ذهب بصرك ألم تعلم أن القيامة تجمعنا قال بلى ولكن خشيت أن يسلب دينك فيحال بيني وبينك وقيل إن يعقوب وولده دخلوا مصر وهم اثنان وسبعون ما بين رجال ونساء وخرجوا منها مع موسى ومقاتلتهم ستمائة ألف وخمسمائة وبضعة وسبعون رجلًا سوى الذرية والهرمى وكانت الذرية ألف ألف ومائتي ألف
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠)
﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى العرش وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَا﴾ قيل لما دخلوا مصر وجلسوا في مجلسه مستويًا على سريره واجتمعوا إليه أكرم أبويه فرفعهما على السرير وخروا له يعنى الإخوة الأحد عشرة والأبوين سجدًا وكانت السجدة عندهم جارية مجرى التحية والتكرمة كالقيام والمصافحة وتقبيل اليد وقال الزجاج سنة التعظيم في ذلك الوقت أن يسجد للمعظم وقيل ما كانت الا انحناءة دون تعفير الجباه وخرورهم سجدًا يأباه وقيل وخروا لأجل يوسف سجدًا لله شكرًا وفيه نبوة أيضا واختلف في استنبائهم ﴿وقال يا أبت هذا تَأْوِيلُ رؤياى مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا﴾ أي الرؤيا ﴿رَبّي حَقًّا﴾ أي صادقة وكان بين الرؤيا وبين التأويل اربعون سنة أو ثمانون أو ست وثلاثون أو اثنتان وعشرون ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بَى﴾ يقال أحسن إليه وبه كذلك أساء إليه وبه ﴿إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ السجن﴾ ولم يذكر الجب لقوله لا تثريب عليكم اليوم ﴿وَجَاء بِكُمْ مّنَ البدو﴾ من البادية لأنهم كانوا أصحاب مواشٍ ينتقلون في المياه والمناجع ﴿مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشيطان بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِى﴾ أي أفسد بيننا

2 / 135