أن أخوته لما عرفوه أرسلوا إليه أنك تدعونا إلى طعامك بكرة وعشيًا ونحن نستحي منك لما فرط منا فيك فقال يوسف إن أهل مصر وإن ملكت فيهم فإنهم ينظرون إليَّ بالعين الأولى ويقولون سبحان من بلغ عبدًا بيع بعشرين درهمًا ما بلغ ولقد شرفت الآن بكم حيث علم الناس
يوسف (٩٢ - ٩٨)
أنى من حفدة ابراهيم ﴿وهو أرحم الراحمين﴾ أي إذا رحمتكم وأنا الفقير القتور فما ظنكم بالغني الغفور
ثم سألهم عن حال أبيه فقالوا إنه عمي من كثرة البكاء قال ﴿اذهبوا بِقَمِيصِى هذا﴾ قيل هو القميص المتوارث الذي كان في تعويذ يوسف وكان من الجنة أمره جبريل أن يرسله إليه فإن فيه ريح الجنه لا يفع على مبتلي ولا سقيم إلا عوفي ﴿فَأَلْقُوهُ على وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾ يصر بصيرًا تقول جاء البناء محكمًا أي صار أو يأت إلى وهو بصير قال يهوذا أما أحمل قميص الشفاء كما ذهبت بقميص الجفاء وقيل حمله وهو حاف حاسر من مصر إلى كنعان وبينهما مسيرة ثمانين فرسخًا ﴿وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ لينعموا بآثار ملكي كما اغتموا بأخبار هلكى
﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ العير﴾ خرجت من عريش مصر يقال فصل من البلد فصولًا إذا انفصل منه وجاوز حيطانه ﴿قَالَ أَبُوهُمْ﴾ لولد ولده ومن حوله من قومه ﴿إِنّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ أوجده الله ريح القميص حين أقبل من مسيرة ثمانية أيام ﴿لَوْلاَ أَن تُفَنّدُونِ﴾ التفنيد النسبة إلى الفند وهو الحزن وإنكار العقل من هرم يقال شيخ مفند والمعنى لولا تفنيدكم إياي لصدقتموني