813

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

بعير
يوسف (٦٥ - ٦٨)
باستصحاب أخينا ﴿ذلك كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ سهل عليه متيسر لا يتعاظمه
قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (٦٦)
﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حتى تُؤْتُونِ﴾ وبالياء مكي ﴿مَوْثِقًا﴾ عهدًا ﴿مِنَ الله﴾ والمعنى حتى تعطوني ما أتوثق به من عند الله أي أراد أن يحلفوا له بالله وإنما جعل الحلف بالله موثقًا منه لأن الحلف به مما يؤكد به العهود وقد أذن الله في ذلك فهو إذن منه ﴿لَتَأْتُنَّنِى بِهِ﴾ جواب اليمين لأن المعنى حتى تحلفوا لتأتنني به ﴿إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ﴾ إلا أن تغلبوا فلم تطيقوا الإتيان به فهو مفعول له والكلام المثبت وهو قوله ﴿لتأتنني به﴾ فى تأويل النفى فلا بد من تأويله بالنفى أى لا تمتنعوا من الاتيان إلا للاحاطة بكم يعنى لاتمنعوا منه لعلة من العلل إلا لعلة واحدة وهي أن يحاط بكم فهو استثناء من أعم العام في المفعول له والاستثناء من أعم العام لا يكون لا في النفي فلا بد من تأويله بالنفي ﴿فلما آتوه مَوْثِقَهُمْ﴾ قيل حلفوا بالله رب محمد ﵇ ﴿قَالَ﴾ بعضهم يسكت عليه لأن المعنى قال يعقوب ﴿الله على مَا نَقُولُ﴾ من طلب الموثق وإعطائه ﴿وَكِيلٌ﴾ رقيب مطلع غير أن السكتة تفصل بين القول والمقول وذا لا يجوز فالأولى أن يفرق بينهما بالصوت فيقصد بقوة النغمة اسم الله
وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
﴿وَقَالَ يا بَنِى لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وادخلوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرّقَةٍ﴾ الجمهور على أنه خاف عليهم العين لحمالهم وجلالة أمرهم ولم يأمرهم بالتفرق في الكرة الأولى لأنهم كانوا مجهولين في الكرة الأولى فالعين حق عندنا ووجه بأن يحدث الله تعالى عند النظر إلى الشيء والاعجاب به نقصانا فيه وخللا وكان النبى ﷺ يعوذ الحسن والحسين رضى الله عنهما فيقول أعيذكما بكلمات الله التامة من كل هامة ومن كل عين لامة وأنكر الجبائي العين وهو

2 / 123