﴿أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بقرات سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لَّعَلّى أَرْجِعُ إِلَى الناس﴾ إلى الملك وأتباعه ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ فضلك ومكانك من العلم فيطلبوك ويخلصوك من محنتك
﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعُ سِنِينَ﴾ هو خبر في معنى الأمر كقوله تُؤْمِنُونَ بالله واليوم الأخر وتجاهدون دليله قوله فذروه في سنبله وإنما يخرج الأمر في صورة الخبر للمبالغة في وجود المأمور به فيجعل كأنه موجود فهو يخبر عنه ﴿دأبا﴾ يسكون الهمزة وحفص يحركه وهما مصدرا دأب في العمل وهو حال من المأمورين أي دائبين ﴿فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ﴾ فِى سُنبُلِهِ كي لا يأكله السوس ﴿إِلاَّ قَلِيلًا مّمَّا تَأْكُلُونَ﴾ في تلك السنين
﴿ثُمَّ يَأْتِى مِن بَعْدِ ذلك سَبْعٌ شِدَادٌ يأكلن﴾ هو من إسناد المجاز جعل اكل أهلهن مسندًا إليهن ﴿مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾ أي في السنين المخصبة ﴿إِلاَّ قَلِيلًا مّمَّا تُحْصِنُونَ﴾ يحرزون وتخبئون
﴿ثُمَّ يَأْتِى مِن بَعْدِ ذلك عَامٌ﴾ أي من بعد أربع عشرة سنة عام ﴿فِيهِ يُغَاثُ الناس﴾ من الغوث أي يجاب مستغيثهم أو من الغيث أى يمطرون يقال غثيت البلاد إذا مطرت ﴿وفيه يعصرون﴾ العنب الزيتون والسمسم فيتخذون الأشربة والأدهان تعصرون حمزة فأول البقرات السمان