﴿إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ إلا ناسًا عصمهم الله عن الاختلاف فاتفقوا على دين الحق غير مختلفين فيه ﴿ولذلك خلقهم﴾ أى واما هم عليه من الاختلاف فعندنا خلقهم للذي علم أنهم سيصيرون إليه من اختلاف أواتفاق ولم يخلقهم لغير الذى علم أنهم سيصيرن إليه كذا فى شرك التأويلات ﴿وتمت كلمة رَبّكَ﴾ وهي قوله للملائكة ﴿لأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ لعلمه بكثرة من يختار الباطل
﴿وكلا﴾ التنوين فهي عوض من المضاف إليه كأنه قيل وكل نبأ وهو منصوب بقوله ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ وقوله ﴿مِنْ أَنْبَاء الرسل﴾ بيان لكل وقوله ﴿مَا نُثَبّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ بدل من كلا ﴿وَجَاءكَ فِى هذه الحق﴾ أي في هذه السورة أو في هذه الأنباء المقتصة ما هو حق ﴿وَمَوْعِظَةٌ وذكرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ومعنى تثبيت فؤاده زيادة يقينه لأن تكاثر الأدلة أثبت للقلب