كان قدوة لهم في الضلال كذلك يتقدمهم إلى النار وهم يتبعونه ﴿وَبِئْسَ الورد﴾ المورد و﴿المورود﴾ الذى ورده شبه بالفارط الذي يتقدم الواردة إلى الماء وشبه أتباعه بالواردة ثم قال وبئس الورد المورود الذي يردونه النار لأن الورد إنما يراد لتسكين العطش والنار ضده
﴿وَأُتْبِعُواْ فِى هذه﴾ أي الدنيا ﴿لَعْنَةً وَيَوْمَ القيامة﴾ أي يلعنون في الدنيا ويلعنون في الآخرة ﴿بِئْسَ الرفد المرفود﴾ رفدهم أي بئس العون المعان أو بئس العطاء المعطى
﴿ذلك﴾ مبتدأ ﴿مِنْ أَنْبَاء القرى﴾ خبر ﴿نَقُصُّهُ عليك﴾ خبر عبد خبر أى ذلك النبأ بعض أنباء القرى المهلكة مقصوص عليك ﴿مِنْهَا﴾ من القرى ﴿قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ أي بعضها باق وبعضها عافي الأثر كالزرع القائم على ساقه والذي حصد والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب
﴿وَمَا ظلمناهم﴾ بإهلاكنا إياهم ﴿ولكن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ بارتكاب ما به أهلكوا ﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلهتهم﴾ فما قدرت أن ترد عنهم بأس الله ﴿التى يَدْعُونَ﴾ يعبدون وهي حكاية حال ماضية ﴿مِن دُونِ الله مِن شَىْء لَّمَّا جَاء أمر ربك﴾ عذابه ولما منصوب بما أغنت ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ تخسير يقال تب إذا خسر وتبيه غيره أوقعه في الخسران يعني وما أفادتهم عبادة غير الله شيئًا بل أهلكتهم
﴿وكذلك﴾ محل الكاف الرفع أي ومثل ذلك الأخذ ﴿أَخْذُ رَبّكَ إِذَا أَخَذَ القرى﴾ أي أهلها ﴿وَهِىَ ظالمة﴾ حال من القرى ﴿إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ مؤلم شديد صعب على المأخوذ وهذا تحذير لكل قرية ظالمة من كفار مكة وغيرها فعلى كل ظالم أن يبادر التوبة ولا يغتر بالإمهال