770

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

والمؤنث لورودها على زنة المصادر
هود (٩٠ - ٩٣)
التي هي الصهيل والنهيق ونحوهما
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (٩٠)
﴿واستغفروا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبّى رَحِيمٌ﴾ يغفر لأهل الجفاء من المؤمنين ﴿وَدُودٌ﴾ يحب أهل الوفاء من الصالحين
قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١)
﴿قَالُواْ يا شُعَيْبٌ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مّمَّا تَقُولُ﴾ أي لا نفهم صحة ما تقول وإلا فكيف لا يفهم كلامه وهو خطيب الأنبياء ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ لا قوة لك ولا عز فيما بيننا فلا تقدر على الامتناع منا إن أردنا بك مكروهًا ﴿ولولا رهطك لرجمناك﴾ ولولا عشرتيك لقتلناك بالرجم وهو شر قتلة وكان رهطه من أهل ملتهم فلذلك أظهروا الميل إليهم والإكرام لهم ﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ أي لا تعز علينا ولا تكرم حتى نكرمك من القتل ونرفعك عن الرجم وإنما يعز علينا رهطك لأنهم من أهل ديننا وقد دل إيلاء ضميره حرف النفي على أن الكلام واقع في الفاعل لا في الفعل كأنه قيل وما أنت علينا بعزيز بل رهطك هم الأعزة علينا ولذلك
قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢)
﴿قال﴾ فى جوابهم ﴿يا قوم أَرَهْطِى أَعَزُّ عَلَيْكُم مّنَ الله﴾ ولو قيل وما عززت علينا لم يصح هذا الجواب وإنما قال أرهطي أعز عليكم من الله الكلام واقع فيه وفي رهطه وأنهم الأعزة عليهم دونه لأن تهاونهم به وهو نبي الله تهاون بالله وحين عز عليهم رهطه دونه كان رهطه أعز عليهم من الله ألا ترى إلى قوله تعالى ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾ ونسيتموه وجعلتموه كالشيء المنبوذ وراء الظهر لا يعبأ به والظهري منسوب إلى الظهر والكسر من تغييرات النسب كقولهم في النسبة إلى الأمس أمسى ﴿إِنَّ رَبّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ قد أحاط بأعمالكم علمًا فلا يخفى عليه شيء منها
وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣)
﴿وَيَا قَوْمِ اعملوا على مَكَانَتِكُمْ﴾ هي بمعنى المكان يقال مكان

2 / 80