﴿فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عاليها سَافِلَهَا﴾ جعل جبريل ﵇ جناحه في أسفلها أي أسفل قراها ثم رفعها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نباح الكلاب وصياح الديكة ثم قلبها عليهم وأتبعوا الحجارة من فوقهم وذلك قوله ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مّن سِجّيلٍ﴾ هي كلمة معربة من سنك كل بدليل قوله حجارة من طين ﴿مَّنْضُودٍ﴾ نعت لسجيل أي متتابع أو مجموع معد للعذاب
﴿مسومة﴾ نعت لحجارة أي معلمة للعذاب قيل مكتوب على كل واحد
هود (٨٣ - ٨٧)
اسم من يرمي به ﴿عِندَ رَبّكَ﴾ في خزائنه أو في حكمه ﴿وَمَا هِى مِنَ الظالمين بِبَعِيدٍ﴾ بشيء بعيد وفيه وعيد لأهل مكة فإن جبريل ﵇ قال لرسول الله ﷺ يعني ظالمي أمتك ما من ظالم منهم إلا وهو بعرض جحر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة أو الضمير للقرى أي هي قريبة من ظالمي مكة يمرون بها في مسايرهم
﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْبًا﴾ هو اسم مدينتهم أو اسم جدهم مدين بن إبراهيم أي وأرسلنا شعيبًا إلى ساكني مدين أو إلى بني مدين ﴿قَالَ يَا قَوْمٌ اعبدوا الله مَا لَكُمْ مّنْ إله غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ المكيال﴾ أى المكيال بالمكيال ﴿والميزان﴾ والموزون بالميزان ﴿إِنّى أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ بثروة وسعة تغنيكم عن التطفيف أو أراكم بنعمة من الله حقها أن تقابل بغير ما تفعلون ﴿وَإِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ محيط﴾ مهلك من قوله وأحيط بثمره وأصله من إحاطة العدو والمراد عذاب الاستئصال فى الدنيا أو عذاب الآخرة