741

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

رسول الله ﷺ والمؤمنين كانوا يحدثونهم أو لأن الخطاب
هود (١٤ - ١٨)
للمشركين والضمير في فإن لم يستجيبوا لمن استطعتم أي فإن لم يستجب لكم من تدعونه من دون الله إلى المظاهرة على المعارضة لعلمهم بالعجز عنه فاعلموا أنما أنزل بعلم الله أي بإذنه أو بأمره ﴿فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ متبعون للإسلام بعد هذه الحجة القاطعة ومن جعل الخطاب للمسلمين فمعناه فاثبتوا على العلم الذى أنتم مسلمون مخلصون
مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥)
﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الحياة الدنيا وَزِينَتَهَا نُوَفّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ﴾ نوصل إليهم أجور أعمالهم وافيه كاملة من غير بخس في الدنيا وهو ما يرزقون فيها من الصحة الرزق وهم الكفار أو المنافقون
أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)
﴿أُوْلَئِكَ الذين لَيْسَ لَهُمْ فِى الأخرة إِلاَّ النار وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا﴾ وحبط في الآخرة ما صنعوه أو صنيعهم أي لم يكن لهم ثواب لأنهم لم يريدوا به الآخرة إنما أرادوا به الدنيا وقد وفى ما أرادوا ﴿وباطل مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي كان عملهم في نفسه باطلًا لأنه لم يعلم لغرض صحيح والعلم الباطل لا ثواب له
أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (١٧)
﴿أَفَمَن كَانَ على بَيّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ أمن كان يريد الحياة الدنيا كمن كان على بينة من ربه أي لا يعقبونهم في المنزلة ولا يقاربونهم يعني أن بين الفريقين تباينًا بينا وأراد بهم من آمن من اليهود كعبد الله بن سلام وغيره كَانَ على بَيِّنَةٍ مِّن رَّبّهِ أي على برهان من الله وبيان أن دين الإسلام حق وهو دليل العقل ﴿وَيَتْلُوهُ﴾ ويتبع ذلك البرهان ﴿شَاهِدٌ﴾ يشهد بصحته وهو القرآن ﴿مِنْهُ﴾ من الله أو من االقران فقد مر ذكره آنفًا ﴿وَمِن قَبْلِهِ﴾ ومن قبل القرآن ﴿كِتَابُ موسى﴾ وهو التوراة أي ويتلو ذلك البرهان أيضًا من قبل

2 / 51