الواو والفاء في أفأمن أهل القرى أو أمن أهل القرى ﴿الآن﴾ على إرادة القول أي قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب آلآن آمنتم به ﴿وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ َأي بالعذاب تكذيبًا واستهزاء آلان بحذف الهمزة التي بعد اللام وإلقاء حركتها على اللام نافع
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ عطف على قيل المضمر قبل الآن ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ الخلد﴾ أي الدوام ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ من الشرك والتكذيب
﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ ويستخبرونك فيقولون ﴿أَحَقٌّ هُوَ﴾ وهو استفهام على جهة الإنكار والاستهزاء والضمير للعذاب الموعود ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿إِى وَرَبّي﴾ نعم والله ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إن العذاب كائن لا محالة ﴿وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾ بفائتين العذاب وهو لاحق بكم لا محالة
﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ كفرت وأشركت وهو صفة لنفس أي ولو أن لكل نفس ظالمة ﴿مَّا فِى الأرض﴾ في الدنيا اليوم من خزائنها وأموالها ﴿لاَفْتَدَتْ بِهِ﴾ لجعلته فدية لها يقال فداه فافتدى ويقال افتداه أيضًا بمعنى فداه ﴿وأسروا الندامة لما رأوا العذاب﴾ وأظهروها من قولهم أسر الشيء إذا أظهره أو أخفوها عجزًا عن النطق لشدة الأمر فأسر من الأضداد ﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بالقسط﴾ بين الظالمين والمظلومين دل على ذلك ذكر الظلم ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾