717

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الواو والفاء في أفأمن أهل القرى أو أمن أهل القرى ﴿الآن﴾ على إرادة القول أي قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب آلآن آمنتم به ﴿وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ َأي بالعذاب تكذيبًا واستهزاء آلان بحذف الهمزة التي بعد اللام وإلقاء حركتها على اللام نافع
ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٥٢)
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ عطف على قيل المضمر قبل الآن ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ الخلد﴾ أي الدوام ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ من الشرك والتكذيب
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٥٣)
﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ ويستخبرونك فيقولون ﴿أَحَقٌّ هُوَ﴾ وهو استفهام على جهة الإنكار والاستهزاء والضمير للعذاب الموعود ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿إِى وَرَبّي﴾ نعم والله ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إن العذاب كائن لا محالة ﴿وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾ بفائتين العذاب وهو لاحق بكم لا محالة
وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٥٤)
﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ كفرت وأشركت وهو صفة لنفس أي ولو أن لكل نفس ظالمة ﴿مَّا فِى الأرض﴾ في الدنيا اليوم من خزائنها وأموالها ﴿لاَفْتَدَتْ بِهِ﴾ لجعلته فدية لها يقال فداه فافتدى ويقال افتداه أيضًا بمعنى فداه ﴿وأسروا الندامة لما رأوا العذاب﴾ وأظهروها من قولهم أسر الشيء إذا أظهره أو أخفوها عجزًا عن النطق لشدة الأمر فأسر من الأضداد ﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بالقسط﴾ بين الظالمين والمظلومين دل على ذلك ذكر الظلم ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾
أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٥٥)
ثم أتبع ذلك الإعلام بأن له الملك كله بقوله ﴿أَلا إِنَّ للَّهِ مَا فِى السماوات والأرض﴾ فكيف يقبل الفداء وأنه المثيب المعاقب وما وعده من الثواب
يونس (٥٥ - ٥٩)
أو

2 / 27