715

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

استقصروا مدة لبثهم في الدنيا أو فى قبورهم لهو ما يرون ﴿يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يعرف بعضهم بعضًا كأنهم لم يتفارقوا إلا قليلًا وذلك عند خروجهم من القبور ثم ينقطع التعارف بينهم لشدة الأمر عليهم كأن لم يلبثوا حول من هم أى نحشرهم مشبيهين بمن لم يلبثوا إلا ساعة وكأن
يونس (٤٥ - ٥٠)
مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي كأنهم ويتعارفون بينهم حال بعد حال أو مستأنف على تقديرهم يتعارفون بينهم ﴿قَدْ خَسِرَ الذين كَذَّبُواْ بِلِقَاء الله﴾ على إرادة القول أي يتعارفون بينهم قائلين ذلك أو هي شهادة من الله على خسرانهم والمعنى أنهم وضعوا في تجارتهم وبيعهم الإيمان بالكفر ﴿وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ للتجارة عارفين بها وهو استئناف فيه معنى التعجب كأنه قيل ما أخسرهم
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (٤٦)
﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ﴾ من العذاب ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل عذابهم ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ جواب نتوفينك وجواب نرينك محذوف أي وإما نرينك بعض الذي نعدهم في الدنيا فذاك أو نتوفينك قبل أن نريكه فنحن نريكه في الآخرة ﴿ثُمَّ الله شَهِيدٌ على مَا يَفْعَلُونَ﴾ ذكرت الشهادة والمراد مقتضاها وهو العقاب كأنه قيل ثم الله معاقب على ما يفعلون وقيل ثم هنا بمعنى الواو
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٤٧)
﴿وَلِكُلّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ﴾ يبعث إليهم لينبههم على التوحيد ويدعوهم إلى دين الحق ﴿فَإِذَا جَاء رَسُولُهُمْ﴾ بالبينات فكذبوه ولم يتبعوه ﴿قُضِىَ بَيْنَهُمْ﴾ بين النبي ومكذبيه ﴿بالقسط﴾ بالعدل فأنجى الرسول وعذب المكذبين أو ولكل أمة من الأمم يوم القيامة رسول تنسب إليه وتدعى به فإذا جاء رسولهم الموقف ليشهد عليهم بالكفر والإيمان قضى بينهم بالقسط ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ لا يعذب أحد بغير ذنبه
وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٨)
ولما قال وإما نرينك بعض الذي نعدهم أي من العذاب

2 / 25