أن ينقل أو لا يهتدي ولا يصح منه الاهتداء إلا أن ينقله الله من حاله إلى أن يجعله حيًا ناطقًا فيهديه ﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بالباطل حيث تزعمون أنهم أنداد الله
﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ﴾ في قولهم للأصنام إنها آلهة وإنها شفعاء عند الله والمراد بالأكثر الجميع ﴿إِلاَّ ظَنّا﴾ بغير دليل وهو اقتداؤهم بأسلافهم ظنًا منهم إنهم مصيبون ﴿إَنَّ الظن لاَ يُغْنِي مِنَ الحق﴾ وهو العلم ﴿شَيْئًا﴾ في موضع المصدر أي إغناء ﴿إِنَّ الله عليم بما يفعلون﴾ من اتباع
﴿وما كان هذا القرآن أَن يفترى مِن دُونِ الله﴾ أي افتراء من دون الله والمعنى وما صح وما استقام أن يكون مثله في علو أمره وإعجازه مفترى ﴿ولكن﴾ كان ﴿تَصْدِيقَ الذى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ وهو ما تقدمه من الكتب المنزلة ﴿وَتَفْصِيلَ الكتاب﴾ وتبيين ما كتب وفرض من الأحكام والشرائع من قوله كتاب الله عليكم ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبّ العالمين﴾ داخل في حيز الاستدراك كأنه قال ولكن كان تصديقًا وتفصيلًا منتفيًا عنه الريب كائنًا من رب العالمين ويجوز أن يراد ولكن كان تصديقًا من رب العالمين وتفصيلًا منه لا ريب في ذلك فيكون من رب العالمين متعلقا بتصديق وتفصيل ويكون لا ريب فيه اعتراضًًا كما تقول زيد لا شك فيه كريم
﴿أَمْ يَقُولُونَ افتراه﴾ بل أيقولون اختلقه قُلْ إن كان الأمر كما تزعمون ﴿فَأتُواْ﴾ أنتم على وجه الافترءا ﴿بِسُورَةٍ مّثْلِهِ﴾ أي شبيهة به في البلاغة وحسن النظم فأنتم مثلي في العربية ﴿وادعوا مَنِ استطعتم مّن دُونِ الله﴾ أي وادعوا من دون الله من استطعتم من خلقه للاستعانة به على الإتيان بمثله ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ أنه افتراه