703

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

شريك وبالتاء حمزة وعلي وما موصولة أو مصدرية أي عن الشركاء الذين تشركونهم به أو عن إشراكهم
وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٩)
﴿وَمَا كَانَ الناس إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ حنفاء متفقين على ملة واحدة من غير أن يختلفوا بينهم وذلك في عهد آدم ﵇ إلى أن قتل قابيل هابيل أو بعد الطوفان حين لم يذر الله من الكافرين ديارًا ﴿فاختلفوا﴾ فصاروا مللًا ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ﴾ وهو تأخير الحكم بينهم إلى يوم القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ عاجلًا ﴿فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ فيما اختلفوا فيه وليميز المحق من المبطل وسبق كلمته لحكمة وهي أن هذه الدار تكليف وتلك الدار دار
يونس (٢٠ - ٢٢)
ثواب وعقاب
وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (٢٠)
﴿ويقولون لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مّن رَّبّهِ﴾ أي آية من الآيات التي اقترحوها ﴿فَقُلْ إِنَّمَا الغيب للَّهِ﴾ أي هو المختص بعلم الغيب فهو العالم بالصارف عن إنزال الآيات المقترحة لا غير ﴿فانتظروا﴾ نزول ما اقترحتموه ﴿إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ الْمُنتَظِرينَ﴾ لما يفعل الله بكم لعنادكم وجحودكم الآيات
وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (٢١)
﴿وَإِذَا أَذَقْنَا الناس﴾ أهل مكة ﴿رَحْمَةً﴾ خصبًا وسعة ﴿مّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ﴾ يعني القحط والجوع ﴿إذا لهم مكر في آياتنا﴾ أي مكروا بآياتنا بدفعها وإنكارها رُوي أنه تعالى سلط القحط سبع سنين على أهل مكة حتى كادوا يهلكون ثم رحمهم بالحيا فلما رحمهم طفقوا يطعنون في آيات الله ويعادون رسول الله ﷺ ويكيدونه فإذا الاولى للشرط والثاينة جوابها وهي للمفاجأة وهو كقوله وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ أي وإن تصبهم سيئة قنطوا وإذا أذقنا الناس رحمة مكروا

2 / 13