694

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

بالجهاد مع رسول الله ﷺ لا يتوبون بما يرون من دولة الإسلام ولاهم يذكرون بما يقع بهم من الاصطدام
وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (١٢٧)
﴿وإذا ما أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ﴾ تغامزوا بالعيون إنكارًا للوحي وسخرية به قائلين ﴿هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ﴾ من المسلمين لننصرف فإنا لا نصير على استماعه ويغلبنا الضحك فنخاف الافتضاح بينهم أو إذا ما أنزلت سورة في عيب المنافقين أشار بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد إن قمتم من حضرته ﵇ ﴿ثُمَّ انصرفوا﴾ عن حضرة النبي ﵇ مخافة الفضيحة ﴿صَرَفَ الله قُلُوبَهُم﴾ عن فهم القرآن ﴿بِأَنَّهُمْ﴾ بسبب أنهم ﴿قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ لا يتدبرون حتى يفقهوا
لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)
﴿لقد جاءكم رسول﴾ محمد ﷺ ﴿مّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ من جنسكم ومن نسبكم عربي قرشي مثلكم ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ شديد عليه شاق لكونه بعضا منكم عنتكم ولقاءكم المكروه فهو يخاف عليكم الوقوع في العذاب ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ على إيمانكم ﴿بالمؤمنين﴾ منكم ومن غيركم ﴿رؤوف رَّحِيمٌ﴾ قيل لم يجمع الله اسمين من أسمائه لأحد غير رسول الله ﷺ
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)
﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ فإن أعرضوا عن الإيمان بك وناصبوك ﴿فَقُلْ حَسْبِيَ الله﴾ فاستعن بالله وفوض إليه أمورك فهو كافيك معرتهم وناصرك عليهم ﴿لا إله إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ فوضت أمرى إليه ﴿وهو رب العرش﴾ هو أعظم خلق الله خلق مطافًا لأهل السماء وقبلة للدعاء ﴿العظيم﴾ بالجر وقرىء بالرفع على نعت الرب جل وعز عن أبيّ آخر آية نزلت لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مّنْ أَنفُسِكُمْ الآية

1 / 719