688

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الشرك وتبرءوا من النفاق ﴿الحامدون﴾ على نعمة الإسلام ﴿السائحون﴾ الصائمون لقوله ﵇ سياحة أمتي الصيام أو طلبة العلم لأنهم يسيحون في الأرض يطلبونه في مظانه أو السائرون فى الأرض للاعتبار ﴿الراكعون الساجدون﴾ المحافظون على الصلوات ﴿الآمرون بالمعروف﴾ بالإيمان والمعرفة والطاعة ﴿والناهون عَنِ المنكر﴾ عن الشرك والمعاصى
التوبة (١١٢ - ١١٧)
ودخلت الواو للإشعار بأن السبعة عقد تام أو للتضاد بين الأمر والنهي كما في قوله ثيبات وأبكارا ﴿والحافظون لِحُدُودِ الله﴾ أوامره ونواهيه أو معالم الشرع ﴿وَبَشّرِ المؤمنين﴾ المتصفين بهذه الصفات
مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١١٣)
وهمّ ﵇ أن يستغفر لأبي طالب فنزل ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِى قربى﴾ أى ماصح له الاستغفار في حكم الله وحكمته ﴿مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أصحاب الجحيم﴾ من بعد ما ظهر لهم أنهم ماتوا على الشرك
وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (١١٤)
ثم ذكر عذر إبراهيم فقال ﴿وَمَا كَانَ استغفار إبراهيم لاِبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ أي وعد أبوه إياه أن يسلم أو هو وعد أباه أن يستغفر وهو قوله لأستغفر لك دليله قراءة الحسن وَعَدَهَا أَبَاهُ ومعنى استغفاره سؤاله المغفرة له بعد ما أسلم أو سؤاله إعطاء الإسلام الذي به يغفر له ﴿فلما تبين﴾ من جهة الوحى ﴿له﴾ لابراهيم ﴿أَنَّهُ﴾ أن أباه ﴿عَدُوٌّ لِلَّهِ﴾ بأن يموت كافرًا وانقطع رجاؤه عنه ﴿تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ وقطع استغفاره ﴿إن إبراهيم

1 / 713