﴿سَيَحْلِفُونَ بالله لَكُمْ إِذَا انقلبتم إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ﴾ لتتركوهم ولا توبخوهم ﴿فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ﴾ فأعطوهم طلبتهم ﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾ تعليل لترك معاتبتهم أي أن المعاتبة لا تنفع فيهم لا تصلحهم لأنهم أرجاسٍ لا سبيل إلى تطهيرهم ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمَ﴾ ومصيرهم النار يعني وكفتهم النار عتابًا وتوبيخًا فلا تتكلفوا عتابهم ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أي يجزون جزاء كسبهم
﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ﴾ أي غرضهم بالحلف بالله طلب رضاكم لينفعهم ذلك في دنياهم ﴿فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ الله لاَ يرضى عَنِ القوم الفاسقين﴾ أي فإن رضاكم وحدكم لا ينفعهم إذا كان الله ساخطًا عليهم وكانوا عرضة لعاجل عقوبته وآجلها وإنما قيل ذلك لئلا يتوهم أن رضا المؤمنين يقتضي رضا الله عنهم
﴿الأعراب﴾ أهل البدو ﴿أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ من أهل الحضر لجفائهم وقسوتهم وبعدهم عن العلم والعلماء ﴿وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ﴾ وأحق بأن لا يعلموا ﴿حُدُودَ مَا أَنزَلَ الله على رَسُولِهِ﴾ يعني حدود الدين وما أنزل الله من الشرائع والأحكام ومنه قوله ﵇ إن الجفاء والقسوة في الفدادين يعني الأكرة لأنهم يفدون أى يصيحون فى حروثهم
التوبة (٩٧ - ١٠٠)
والفديد الصياح ﴿والله عَلِيمٌ﴾ بأحوالهم ﴿حَكِيمٌ﴾ في إمهالهم