678

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

كل سر وعلانية ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فيجازيكم على حسب ذلك
سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٥)
﴿سَيَحْلِفُونَ بالله لَكُمْ إِذَا انقلبتم إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ﴾ لتتركوهم ولا توبخوهم ﴿فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ﴾ فأعطوهم طلبتهم ﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ﴾ تعليل لترك معاتبتهم أي أن المعاتبة لا تنفع فيهم لا تصلحهم لأنهم أرجاسٍ لا سبيل إلى تطهيرهم ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمَ﴾ ومصيرهم النار يعني وكفتهم النار عتابًا وتوبيخًا فلا تتكلفوا عتابهم ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أي يجزون جزاء كسبهم
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (٩٦)
﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ﴾ أي غرضهم بالحلف بالله طلب رضاكم لينفعهم ذلك في دنياهم ﴿فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ الله لاَ يرضى عَنِ القوم الفاسقين﴾ أي فإن رضاكم وحدكم لا ينفعهم إذا كان الله ساخطًا عليهم وكانوا عرضة لعاجل عقوبته وآجلها وإنما قيل ذلك لئلا يتوهم أن رضا المؤمنين يقتضي رضا الله عنهم
الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٩٧)
﴿الأعراب﴾ أهل البدو ﴿أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ من أهل الحضر لجفائهم وقسوتهم وبعدهم عن العلم والعلماء ﴿وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ﴾ وأحق بأن لا يعلموا ﴿حُدُودَ مَا أَنزَلَ الله على رَسُولِهِ﴾ يعني حدود الدين وما أنزل الله من الشرائع والأحكام ومنه قوله ﵇ إن الجفاء والقسوة في الفدادين يعني الأكرة لأنهم يفدون أى يصيحون فى حروثهم
التوبة (٩٧ - ١٠٠)
والفديد الصياح ﴿والله عَلِيمٌ﴾ بأحوالهم ﴿حَكِيمٌ﴾ في إمهالهم

1 / 703