665

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

فلا تستحسن ما أوتوا من زينة الدنيا فإن الله إنما أعطاهم ما أعطاهم ليعذبهم بالمصائب فيها أو بالإنفاق منه في أبواب الخير وهم كارهون له أو بنهب أموالهم وسبىء اولادهم أو يجمعها
التوبة (٥٥ - ٦٠)
وحفظها وحبها والبخل بها والخوف عليها وكل هذا عذاب ﴿وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كافرون﴾ وتخرج أرواحهم وأصل الزهوق الخروج بصعوبة ودلت الآية على بطلان القول بالأصلح لأنه أخبر أن إعطاء الاموال والأولاد لهم للتعذيب والأمانة على الكفر وعلى إرادة الله تعالى المعاصي لأن إرادة العذاب بإرادة ما يعذب عليه وكذا إرادة الإماتة على الكفر
وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (٥٦)
﴿وَيَحْلِفُونَ بالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ﴾ لمن جملة المسلمين ﴿وَمَا هُم مّنكُمْ ولكنهم قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ يخافون القتل وما يفعل بالمشركين فيتظاهرون بالإسلام تقية
لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (٥٧)
﴿لو يجدون ملجأ﴾ مكانًا يلجئون إليه متحصنين من رأس جبل أو قلعة أو جزيرة ﴿أَوْ مغارات﴾ أو غيرانًا ﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾ أو نفقًا يندسون فيه وهو مفتعل من الدخول ﴿لَّوَلَّوَاْ إِلَيْهِ﴾ لأقبلوا نحوه ﴿وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ يسرعون إسراعًا لا يردهم شيء من الفرس الجموح
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (٥٨)
﴿وَمِنْهُمُ﴾ ومن المنافقين ﴿مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصدقات﴾ يعيبك في قسمة الصدقات ويطعن عليك ﴿فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ إذا للمفاجأة أي وإن لم يعطوا منها فاجئوا السخط وصفهم بأن رضاهم وسخطهم لأنفسهم لا للدين وما فيه صلاح أهله لأنه ﵇ استعطف قلوب أهل مكة يومئذ بتوفير الغنائم عليهم فضجر المنافقون منه

1 / 687