تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله كما يطاع الأرباب في أوامرهم ونواهيهم ﴿والمسيح ابن مَرْيَمَ﴾ عطف على أحبارهم أي اتخذوه ربًا حيث جعلوه ابن الله ﴿وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إلها واحدا﴾ يجوز الوقف عليه لأن ما بعده يصلح ابتداء ويصلح وصفا لواحد ﴿لاَّ إله إِلاَّ هُوَ سبحانه عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ تنزيه له عن الإشراك
﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ الله بأفواههم ويأبى الله إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكافرون﴾ مثل حالهم في طلبهم أن يبطلوا نبوة محمد ﷺ بالتكذيب يحال من يريد أن ينفخ في نور عظيم منبث في الآفاق يريد الله أن يزيده ويبلغه الغاية القصوى من الإشراق ليطفئه بنفخه أجرى ويأبى الله مجرى لاَ يُرِيدُ الله ولذا وقع فى مقابلة يريدون وإلا لا يقال كرهت أو أبغضت إلا زيدًا
﴿هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ محمدًا ﵇ ﴿بالهدى﴾ بالقرآن ﴿وَدِينِ الحق﴾ الإسلام ﴿لِيُظْهِرَهُ﴾ ليعليه ﴿عَلَى الدين كُلِّهِ﴾ على أهل الأديان كلهم أو ليظهر دين الحق على كل دين ﴿وَلَوْ كَرِهَ المشركون﴾
﴿يا أيها الذين آمنوا إنَّ كثيرًا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس﴾ استعار
التوبة (٣٤ - ٣٦)
الأكل للأخذ ﴿بالباطل﴾ أي بالرشا في الأحكام ﴿وَيَصُدُّونَ﴾ سفلتهم ﴿عَن سَبِيلِ الله﴾ دينه ﴿والذين يَكْنِزُونَ الذهب والفضة﴾ يجوز أن يكون إشارة إلى الكثير من الأحبار والرهبان للدلالة على