﴿ثُمَّ أَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ﴾ رحمته التي سكنوا بها وأمنوا ﴿على رَسُولِهِ وَعَلَى المؤمنين وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا﴾ يعني الملائكة وكانوا ثمانية آلاف أو خمسة آلاف أو ستة عشر ألفًا ﴿وَعذَّبَ الذين كَفَرُواْ﴾ بالقتل والأسر وسبي النساء والذراري ﴿وذلك جَزَاء الكافرين﴾
﴿يا أيها الذين آمنوا إِنَّمَا المشركون نَجَسٌ﴾ أي ذوو نجس وهو مصدر يقال نجس نجسا وقذر وقذرا لأن معهم الشرك الذي هو بمنزلة النجس ولأنهم لا يتطهرون ولا يغتسلون ولا يجتنبون النجاسات فهي ملابسة لهم أو جعلوا كأنهم النجاسة بعينها مبالغة في وصفهم بها ﴿فَلاَ يَقْرَبُواْ المسجد الحرام﴾ فلا يحجوا ولا يعتمروا كما كانوا يفعلون في الجاهلية ﴿بَعْدَ عَامِهِمْ هذا﴾ وهو عام تسع من الهجرة
التوبة (٢٨ - ٣٠)
حين أمر أبو بكر رضى الله عنه على الموسم ويكون المراد من نهي القربان النهى عن الحج والعمرة وهو من مذهبنا ولا يمنعون دخول الحرم والمسجد الحرام وسائر المساجد عندنا وعند الشافعى ﵀ يمنعون عن المسجد الحرام خاصة وعند مالك يمنعون منه ومن غيره وقيل نهى المشركين أن يقربوه راجع إلى نهي المسلمين عن تمكينهم منه ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ أي فقرًا بسبب منع المشركين عن الحج وما كان لكم في قدومهم عليكم من الإرفاق والمكاسب ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ الله مِن فَضْلِهِ﴾ من الغنائم أو المطر والنبات أو من متاجر حجيج