624

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

على ستة لله والرسول سهمان وسهم لأقاربه حتى قبض فأجرى أبو بكر رضى الله عنه الخمس على
الأنفال ٣٩ ٤٠ ثلاثة وكذا عمر ومن بعده من الخلفىء رضى اللهعنهم ومعنى لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ لرسول الله كقوله والله ورسوله أحق أن يرضوه ﴿إن كنتم آمنتم بالله﴾ فاعملوا به وارضوا بهذه القسمة فالإيمان يوجب الرضا بالحكم والعمل بالعلم ﴿وَمَا أَنزَلْنَا﴾ معطوف على بالله أي إن كنتم آمنتم بالله وبالمنزل ﴿على عَبْدِنَا يَوْمَ الفرقان﴾ يوم بدر ﴿يوم التقى الجمعان﴾ الفيقيقان من السملين والكافرين والمراد ما أنزل عليه من الآيات والملائكة والفتح يومئذ وهو بدل من يَوْمَ الفرقان ﴿والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ﴾ يقدر على أن ينصر القليل على الكثيرة كما فعل بكم يوم بدر
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (٤٢)
﴿إذا أنتم﴾ إذ أنتم بدل من يوم الفرقان أو التقدير اذكروا إذ أنتم ﴿بِالْعُدْوَةِ﴾ شط الوادي وبالكسر فيهما مكى وبو عرمو ﴿الدنيا﴾ القربى إلى جهة الميدنة تأنيث الأذنى ﴿وهم بالعدوة القصوى﴾ البعد عن المدينة تأنيث الأقصى وكلتاهما فعلى من بنات الواو والقياس قلب الواو ياء كالعليا تأنيث الأعلى وأما القصوى فكالقود في مجيئه على الأصل ﴿والركب﴾ أي العير وهو جمع راكب فى المعنى أسلف مِنكُمْ نصب على الظرف أي مكانًا أسفل من مكانكم يعني في أسفل الوادي بثلاثة أميال وهو مرفوع المحل لأنه خبر المبتدأ ﴿وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ﴾ أنتم وأهل مكة وتواضعتم بينكم على موعد تلقتون فيه لبقتال ﴿لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الميعاد﴾ لخالف بعضكم بعضًا فثبطكم قلتكم وكثرتهم عن الوفاء بالموعد وثبتطهم ما في قلوبهم من تهيب رسول الله ﷺ والمسلمين فلم ينفق لكم من التلاقى ماوفقه

1 / 646