1019

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (١٣)
﴿وحنانا﴾ شفقة ورحمة لابويه وغيرهما عطفا عى الحكم ﴿من لدنا﴾ من عندنا ﴿وزكاة﴾ طهارة وصلاحًا فلم يعمد بذنب ﴿وَكَانَ تَقِيّا﴾ مسلما مطيعا
وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (١٤)
﴿وَبَرّا بوالديه﴾ وبارًا بهما لا يعصيهما ﴿وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا﴾ متكبرًا ﴿عَصِيًّا﴾ عاصيًا لربه
وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (١٥)
﴿وسلام عَلَيْهِ﴾ أمان من الله له ﴿يَوْمَ وُلِدَ﴾ من أن يناله الشيطان ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾ من فتاني القبر ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًا﴾ من الفزع الأكبر قال ابن عيينة إنها أوحش المواطن
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (١٦)
﴿واذكر﴾ يا محمد ﴿فِى الكتاب﴾ القرآن ﴿مَرْيَمَ﴾ أي اقرأ عليم في القرآن قصة مريم ليقفوا عليها ويعلموا ما جرى عليها ﴿إِذْ﴾ بدل من مريم بدل اشتمال إذ الأحيان
مريم (٢١ - ١٦)
مشتملة على ما فيها وفيه أن المقصود بذكر مريم ذكر وقتها هذا لوقوع هذه القصة العجيبة فيه ﴿انتبذت مِنْ أَهْلِهَا﴾ أي اعتزلت ﴿مَكَانًا﴾ ظرف ﴿شَرْقِيًا﴾ أي تخلت للعبادة في مكان مما يلي شرقي بيت المقدس أومن دارها معتزلة عن الناس وقيل قعدت في مشرقه للاغتسال من الحيض
فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (١٧)
﴿فاتخذت مِن دُونِهِم حِجَابًا﴾ جعلت بينها وبين أهلها حجابًا يسترها لتغتسل وراءه ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا روحنا﴾ جبريل ﵇ والإضافة للتشريف وإنما سمي روحًا لأن الدين يحيا به وبوحيه ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا﴾ أي فتمثل لها جبريل في صورة آدمي شاب أمرد وضئ الوجه جعد الشعر ﴿سَوِيًّا﴾ مستوى الخلق وإنما مثل لها في صورة الإنسان لتستأنس بكلامه ولا تنفر عنه ولو بدالها في صورة الملائكة لنفرت ولم تقدر على استماع كلامه

2 / 329