1015

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

مريم (٤ - ١)
سورة مريم
سورة مريم ﵍ مكية وهي ثمان أو تسع وتسعون آية مدني وشامي
بسم الله الرحمن الرحيم
كهيعص (١)
﴿كهيعص﴾ قال السدي هو اسم الله الأعظم وقيل هو اسم للسورة وقرأ علي ويحيى بكسر الهاء والياء ونافع بين الفتح والكسر وإلى الفتح أقرب وأبو عمرو بكسر الهاء وفتح الياء وحمزة بعكسه وغيرهم بفتحهما
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (٢)
﴿ذكر رحمة رَبّكَ﴾ خبر مبتدأ أي هذا ذكر ﴿عَبْدَهِ﴾ مفعول الرحمة ﴿زَكَرِيَّا﴾ بالقصر حمزة وعلي وحفص وهو بدل من عبده
إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣)
﴿إِذْ﴾ ظرف للرحمة ﴿نادى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا﴾ دعاه دعاء سرا كما هو المأمور به وهو أبعد عن الرياء وأقرب إلى الصفاء أو أخفاه لئلا يلام على طلب الولد في أوان الكبر لأنه كان ابن خمس وسبعين أو ثمانين سنة
قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤)
﴿قَالَ رَبّ﴾ هذا تفسير الدعاء وأصله يا ربي فحذف حرف النداء والمضاف اليه اختصار ﴿إِنّى وَهَنَ العظم مِنّى﴾ ضعف وخص العظم لأنه عمود البدن وبه قوامه فإذا وهن تداعى وتساقطت قوته ولأنه أشد ما فيه وأصلبه فإذا وهن كان ما وراءه أوهن ووحده لأن الواحد منه الجسد قد أصابه الوهن ﴿واشتعل الرأس شيبا﴾ تمييز أي فشا فى

2 / 325