1011

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

القيامة وشارف أن يأتي ﴿جَعَلَهُ﴾ أي السد ﴿دكا﴾ أي مدكوكا مبسوطًا مسوى بالأرض وكل ما انبسط بعد ارتفاع فقد اندك دكاء كوفي أي أرضًا مستوية ﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبّى حَقًّا﴾ آخر قول ذي القرنين
وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (٩٩)
﴿وَتَرَكْنَا﴾ وجعلنا ﴿بَعْضُهُمْ﴾ بعض الخلق ﴿يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ﴾ يختلط ﴿في بعض﴾ أي يضطربون ويختلطون إنسهم وجنهم حيارى ويجوز أن يكون الضمير ليأجوج ومأجوج وأنهم يموجون حين يخرجون مما وراء السد مزدحمين في البلاد ورُوي أنهم يأتون البحر فيشربون ماءه ويأكلون دوابه ثم يأكلون الشجر ومن ظفروا به من الناس ولا يقدرون أن يأتوا مكة
الكهف (١٠٨ - ٩٩)
والمدينة وبيت المقدس ثم يبعث الله نغفا في أقفائهم فيدخل في آذانهم فيموتون ﴿وَنُفِخَ فِى الصور﴾ لقيام الساعة ﴿فجمعناهم﴾ أي جمع الخلائق للثواب والعقاب ﴿جَمْعًا﴾ تأكيد
وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (١٠٠)
﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ للكافرين عَرْضًا﴾ وأظهرناها لهم فرأوها وشاهدوها
الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (١٠١)
﴿الذين كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَاء عَن ذِكْرِي﴾ عن آياتي التي ينظر إليها أو عن القرآن فأذكره بالتعظيم أو عن القرآن وتأمل معانيه ﴿وكانوا لا يستطيعون سمعا﴾ أي كانوا صما عنه إلا أنه أبلغ إذ الأصم قد يستطيع السمع إذا صيح به وهؤلاء كأنهم أصميت أسماعهم فلا استطاعة بهم للسمع

2 / 321