1006

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

أولًا فأردت لانه فساد في الظاهر وهو فعله وثالثًا فأراد ربك لأنه إنعام محض وغير مقدور البشر وثانيًا فأردنا لأنه إفساد من حيث الفعل إنعام من حيث التبديل وقال الزجاج معنى فأردنا فاراد الله ﷿ ومثله في القرآن كثير
وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (٨٣)
﴿ويسألونك﴾ أي اليهود على جهة الإمتحان أو أبو جهل وأشياعه ﴿عَن ذِى القرنين﴾ هو الإسكندر الذي ملك الدنيا قيل ملكها مؤمنان ذو القرنين وسليمان وكافران نمرود وبختنصر وكان بعد نمرود وقيل كان عبدًا صالحًا ملّكه الله الأرض وأعطاه العلم والحكمة وسخر له النور والظلمة فإذا سرى يهديه النور من أمامه وتحوطه الظلمة من ورائه وقيل نبيًا وقيل ملكا من الملائكة وعن علي ﵁ أنه قال ليس بملك ولا نبي ولكن كان عبد صالحا فضرب عن قرنه الأمن في طاعة الله فمات ثم بعثه الله فضرب على قرنه الأيسر فمات فبعثه الله فسمي ذا القرنين وفيكم مثله أراد نفسه قيل كان يدعوهم إلى التوحيد فيقتلونه فيحييه الله تعالى وقال ﵇ سمي ذا القرنين لانه طاف قرني
الكهف (٨٨ - ٨٣)
الدنيا يعني جانبيها شرقها وغربها وقيل كان له قرنان أي ضفيرتان أو انقرض في وقته قرنان من الناس أو لأنه ملك الروم وفارس أو الترك والروم أو كان لتاجه قرنان أو على رأسه ما يشبه القرنين أو كان كريم الطرفين أبا وأما وكان من الروم ﴿قل سأتلو عَلَيْكُم مّنْهُ﴾ من ذي القرنين ﴿ذِكْرًا﴾
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (٨٤)
﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِى الأرض﴾ جعلنا له فيها مكان واعتلاء ﴿وآتيناه مِن كُلّ شَىْء﴾ أراده من أغراضه ومقاصده في ملكه ﴿سَبَبًا﴾ طريقًا موصلًا إليه
فَأَتْبَعَ سَبَبًا (٨٥)
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ والسبب ما يتوصل به إلى المقصود من علم أو قدرة

2 / 316

Tafsir al-Nasafi | Usul