Tafsir al-Baghawi
تفسير البغوي
Tifaftire
حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش
Daabacaha
دار طيبة للنشر والتوزيع
Daabacaad
الرابعة
Sanadka Daabacaadda
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
Gobollada
•Turkmenistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
حَارِسَ لَهُ أَوْ حَيَوَانٍ فِي بَرِّيَّةٍ لَا حَافِظَ لَهُ، أَوْ مَتَاعٍ فِي بَيْتٍ مُنْقَطِعٍ عَنِ الْبُيُوتِ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ".
وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ وَلَا فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ فَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ أَوِ الْجَرِينُ فَالْقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ" (١) .
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ وَلَا مُنْتَهِبٍ وَلَا مُخْتَلِسٍ قَطْعٌ" (٢) .
وَإِذَا سَرَقَ مَالًا لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ كَالْعَبْدِ يَسْرِقُ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ أَوِ الْوَلَدِ يَسْرِقُ مِنْ مَالِ وَالِدِهِ أَوِ الْوَالِدِ يَسْرِقُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ أَوْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ يَسْرِقُ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِكِ شَيْئًا: لَا قَطْعَ عَلَيْهِ.
وَإِذَا سَرَقَ السَّارِقُ أَوَّلَ مَرَّةٍ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى مِنَ الْكُوعِ، ثُمَّ إِذَا سَرَقَ ثَانِيًا تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى مِنْ مَفْصِلِ الْقَدَمِ.
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا سَرَقَ ثَالِثًا: فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ إِذَا سَرَقَ رَابِعًا تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ إِذَا سَرَقَ بَعْدَهُ شَيْئًا يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ، وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "فِي السَّارِقِ يَسْرِقُ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ" (٣) .
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ إِنْ سَرَقَ ثَالِثًا بَعْدَمَا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى لَا يُقْطَعْ بَلْ يُحْبَسْ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، وَقَالَ: "إِنِّي لَأَسْتَحِي أَنْ لَا أَدَعَ لَهُ يَدًا يَسْتَنْجِي بِهَا وَلَا رِجْلًا
(١) أخرجه الإمام مالك في الموطأ، كتاب الحدود، باب ما يجب فيه القطع: ٢ / ٨٣١، قال ابن عبد البر: "لم تختلف رواة الموطأ في إرساله، ويتصل معناه من حديث عبد الله بن عمرو وغيره". ووصله النسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، في قطع السارق، باب الثمر المعلق يُسْرق، وباب الثمر يسرق بعد أن يؤيه الجرين؛ ٨ / ٨٤-٨٦، والمصنف في شرح السنة: ١٠ / ٣١٩.
(٢) أخرجه أبو داود في الحدود، باب القطع في الخلسة والخيانة: ٦ / ٢٢٤-٢٢٥، والترمذي في الحدود باب ما جاء في الخائن والمختلس: ٥ / ٨-٩ وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في باب ما لا قطع فيه: ٨ / ٨٩، وابن ماجه في الحدود، باب الخائن والمنتهب والمختلس: ٢ / ٨٦٤، والدارمي في باب ما لا يقطع من السراق: ٢ / ١٧٥، وصححه ابن حبان برقم (١٥٠٢،١٥٠٣) من موارد الظمآن، قال الزيلعي في نصب الراية: ٣ / ٣٦٤: "سكت عنه عبد الحق في أحكامه، وابن القطان بعد، فهو صحيح عندهما" وانظر: شرح السنة: ١٠ / ٣٢١-٣٢٢.
(٣) أخرجه الدارقطني في السنن: ٣ / ١٨١، والطبراني والشافعي (مجمع الزوائد: ٦ / ٢٧٥، تلخيص الحبير: ٤ / ٦٨ وقال ابن حجر: إسناده ضعيف، وصححه الألباني بشواهده عند أبي داود والنسائي والبيهقي. انظر: إرواء الغليل: ٨ / ٨٦-٨٩.
3 / 53