558

Tafsir al-Baghawi

تفسير البغوي

Tifaftire

حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش

Daabacaha

دار طيبة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Gobollada
Turkmenistan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
حَفْصٍ التَّاجِرُ، أَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ" (١) .
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ الْمُخْتَالُ: الْمُتَكَبِّرُ، وَالْفَخُورُ: الَّذِي يَفْتَخِرُ عَلَى النَّاسِ بِغَيْرِ الْحَقِّ تَكَبُّرًا، ذَكَرَ هَذَا بَعْدَمَا ذَكَرَ مِنَ الْحُقُوقِ، لِأَنَّ الْمُتَكَبِّرَ يَمْنَعُ الْحَقَّ تَكَبُّرًا.
أَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي بُرْدَيْنِ وَقَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (٢) .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ" (٣) .
﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (٣٧)﴾
﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الْبُخْلُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: مَنْعُ السَّائِلِ مِنْ فَضْلِ مَا لَدَيْهِ، وَفِي الشَّرْعِ: مَنْعُ الْوَاجِب، ﴿وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ ﴿بِالْبَخَلِ﴾ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالْخَاءِ، وَكَذَلِكَ فِي سُورَةِ الْحَدِيدِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْخَاءِ، نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ بَخِلُوا بِبَيَانِ صِفَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَكَتَمُوهَا (٤) .

(١) أخرجه الترمذي في البر باب ما جاء في الإحسان إلى الخادم: ٦ / ٧٧ وقال: هذا حديث غريب، وابن ماجه في الأدب، باب الإحسان إلى المماليك، برقم (٣٦٩١): ٢ / ١٢٧١، وقال في الزوائد: في إسناده: فرقد السبخي، وهو وإن وثقه ابن معين في رواية فقد ضعفه في أخرى. وقد ضعفه البخاري وغيره، وأخرجه أحمد: ١ / ٤ وفي مواضع أخرى، وأبو بكر المروزي في مسند الصديق برقم (٩٧ -٩٩)، ص (١٣٨ -١٤٠) . قال: الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلي، وفيه: فرقد السبخي (وفي الميزان السنجي) وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٤ / ٢٣٦. وحسنه السيوطي في الجامع الصغير، انظر: فيض القدير: ٦ / ٤٤٩.
(٢) أخرجه البخاري في اللباس، باب من جر ثوبه من الخيلاء: ١٠ / ٢٥٨، ومسلم في اللباس والزينة، باب تحريم التبختر في المشي مع أعجابه بثيابه، برقم (٢٠٨٨): ٣ / ١٦٥٤، واللفظ له. والمصنف في شرح السنة: ١٢ / ٣٢٠ - ٣٢١.
(٣) أخرجه البخاري في اللباس، باب قول الله تعالى "قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده": ١٠ / ٢٥٨ وفي مواضع أخرى، ومسلم في اللباس، باب تحريم جر الثوب خيلاء. . برقم (٢٠٨٥): ٣ / ١٦٥١. والمصنف في شرح السنة: ١٢ / ٩ - ١٠.
(٤) انظر الطبري: ٨ / ٣٥٢، وأسباب النزول للواحدي ص (١٤٥ - ١٤٦) .

2 / 213