723

Tafsirka Qur'aanka

تفسير القرآن

Tifaftire

ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 - 2001م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

سورة الصف بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الصف من [آية 1 - 3] * (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون) * من لوازم الإيمان الحقيقي الصدق وثبات العزيمة، إذ خلوص الفطرة عن شوائب النشأة يقتضيهما، وقوله: * (لم تقولون ما لا تفعلون) * يحتمل الكذب وخلف الوعد، فمن ادعى الإيمان وجب عليه الاجتناب عنهما بحكم الإيمان وإلا فلا حقيقة لإيمانه، ولهذا قال: * (كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) * لأن الكذب ينافي المروءة التي هي من مبادئ الإيمان فضلا عن كماله إذ الإيمان الأصلي هو الرجوع إلى الفطرة الأولى والدين القيم وهي تستلزم أجناس الفضائل بجميع أنواعها التي أقل درجاتها العفة المقتضية للمروءة، والكاذب لا مروءة له فلا إيمان له حقيقة. وإنما قلنا: لا مروءة له لأن النطق هو الإخبار المفيد للغير المعنى المدلول عليه باللفظ والإنسان خاصته التي تميزه عن غيره هي النطق فإذا لم يطابق الإخبار لم تحصل فائدة النطق، فخرج صاحبه عن الإنسانية وقد أفاد ما لم يطابق من اعتقاد وقوع غير الواقع فدخل في حد الشيطنة فاستحق المقت الكبير عند الله بإضاعة استعداده واكتساب ما ينافيه من أضداده. وكذا الخلف لأنه قريب من الكذب ولأن صدق العزم وثباته من لوازم الشجاعة التي هي إحدى الفضائل اللازمة لسلامة الفطرة وأول درجاتها، فإذا انتفت انتفى الإيمان الأصلي بانتفاء ملزومه فثبت المقت من الله.

تفسير سورة الصف من [آية 4 - 9]

Bogga 317