664

Tafsirka Qur'aanka

تفسير القرآن

Tifaftire

ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1422 - 2001م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

سورة الحجرات بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الحجرات من [آية 1 - 5] * (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله) * طلب الجمع بين أدبي الظاهر والباطن من أهل الحضور ونهى عن التقدمة المطلقة في الحضرة الإلهية والحضرة النبوية المتناولة للتقدم في الأقوال والأفعال وحديث النفس والظهور بالصفات والذات، ولحضرة كل اسم من أسماء الله تعالى أدب يجب مراعاته على من تجلى الله له به ولكل مقام وحال أدب يجب على صاحبه محافظته. فالتقدمة بين يدي الله في مقام الفناء هي الظهور بالأنائية في حضرة الذات، وفي مقام المحو الظهور بصفة تقابل الصفة التي تشاهد تجليها في حضرة الأسماء كالظهور بإرادته في مقام الرضا، ومشاهدة الإرادة في حضرة تجلي اسم المريد، والظهور بعلمه بالاعتراض في مقام، التسليم بحضرة العليم وبالتجلد في مقام العجز، ومشاهدة القادر وتحديث النفس في مقام المراقبة وشهود المتكلم، وبالفعل في مقام التوكل والانسلاخ عن الأفعال في حضرة الفعال، وهذه كلها إخلال بأدب الباطن مع الله تعالى. وأما الإخلال بأدب الظاهر معه، ف: كترك العزائم إلى الرخص والإقدام على الفضول المباحة من الأقوال والأفعال وأمثالهما. وأما التقدمة بين يدي الرسول بإخلال أدب الظاهر فهو: كالتقدم عليه في الكلام، والمشي، ورفع الصوت، والنداء من وراء الحجرات، والجلوس معه واللبث عنده للاستئناس بالحديث، والدخول عليه والانصراف عنه بغير الاستئذان وأمثاله. وأما إخلال أدب الباطن معه ف: كالطمع في أن يطيعه الرسول في أمر، وظن السوء في حقه وأمثال ذلك. وأما المخالفات التي تتعلق بالأوامر والنواهي والإقدام على الشيء قبل معرفة حكم الله تعالى وحكم الرسول فيه فهي من سوء أدب أهل الغيبة لا الحضور الذي نحن فيه.

* (واتقوا الله) * في هذه التقدمات كلها فإن من اتقى الله حق تقاته لا يصدر عنه

Bogga 258