572

Tafsirka Raghib Isbahani

تفسير الراغب الأصفهاني

Tifaftire

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Daabacaha

كلية الدعوة وأصول الدين

Goobta Daabacaadda

جامعة أم القرى

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
" رشدت واهتديت " لمن ظفر، و" غويت " لمن خاب وخسر، وعلى هذا قال الشاعر:
" ومن يغو لا يعدم على الغي لائما "
وقيل: ليس لقوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ تعلق بالإنفاق، وإنما هو تسلية للنبي -ص-، وتنبيه أنك وإن أمرت أن تكثر حثهم على الإنفاق فليس يرجع عليك ملامة في تقصيرهم، كقوله: ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ وقوله: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾، وقوله: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ وقوله: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ كقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ وقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ وقوله: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ﴾ أي: أهل دينكم.
قال سفيان بن عيينة:
بين أن ما تنفقوا من صدقة فلأنفسكم وقوله: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ يعني: أهل دينكم تنبيها أن حكم الفرض من الصدقة بخلاف حكم التطوع، فإن الفرض لأهل دينكم دون الكافرين، وقال غير معناه: ما تنفقونه فإنه يحصل لكم ثوابه سواء أوصلتم إلى مؤمن أو كافر، وقوله: ﴿وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ﴾ قيل: هي جملة في موضع الحال، كأنه قال:

1 / 572