564

Tafsirka Raghib Isbahani

تفسير الراغب الأصفهاني

Tifaftire

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

Daabacaha

كلية الدعوة وأصول الدين

Goobta Daabacaadda

جامعة أم القرى

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
﴿خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾، ويجوز أن يتضمن مع ذلك أن الذي تجب فيه الزكاة، وهو ما قصد به قوام الإنسان دون ما قصد به البهائم كالحشيش ونحوه، وقوله: ﴿أَنْفِقُوا﴾ عام في الواجب والتطوع ..
إن قيل: لم قال: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ﴾ ولم يقل: (ولا تنفقوا الخبيث) مع أن اللفظ كان أوجز؟
قيل: لأن القبيح من الإنسان أن يقصد الخبيث أي الرديء من جملة ما في يده فيخصه بالإنفاق في سبيل الله، فأما إنفاق الرديء لمن ليس له غير ذلك، أو لمن لا يقصده خصوصا فغير مذموما.
قوله ﷿:
﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
الآية: (٢٦٨) - سورة البقرة.
الفقر أربعة: فقر الحسنات في الآخرة، وفقر القناعة في الدنيا، وفقر المقتني، وفقرها جميعا والغني بحسبه، فمن حصل له في الدنيا فقد القناعة والمقتني فهو الفقير المطلق على سبيل الذم، ولا يقال له غني بوجه وهو المشار إليه بقوله ﵊ " كاد الفقر أن يكون كفرًا "، ومن فقد

1 / 564