407

Tababbarka Ruwaayadda

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Tifaftire

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Daabacaha

دار طيبة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
فِي كِتَابِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَسْهُو، فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ، أَمَّا إِذَا قَرَأَ الشَّيْخُ مِنْ حَفْظِهِ فَهُوَ أَعْلَى بِالِاتِّفَاقِ.
وَاخْتَارَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّ مَحَلَّ تَرْجِيحِ السَّمَاعِ مَا إِذَا اسْتَوَى الشَّيْخُ وَالطَّالِبُ، أَوْ كَانَ الطَّالِبُ أَعْلَمَ، لِأَنَّهُ أَوْعَى لِمَا يَسْمَعُ، فَإِنْ كَانَ مَفْضُولًا فَقِرَاءَتُهُ أَوْلَى، لِأَنَّهَا أَضْبَطُ لَهُ.
قَالَ: وَلِهَذَا كَانَ السَّمَاعُ مِنْ لَفْظِهِ فِي الْإِمْلَاءِ أَرْفَعَ الدَّرَجَاتِ، لِمَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَحْرِيرُ الشَّيْخِ وَالطَّالِبِ. وَصَرَّحَ كَثِيرُونَ بِأَنَّ الْقِرَاءَةَ بِنَفْسِهِ أَعْلَى مَرْتَبَةً مِنَ السَّمَاعِ بِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ. وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: الْقَارِئُ وَالْمُسْتَمِعُ سَوَاءٌ.
(وَالْأَحْوَطُ) الْأَجْوَدُ (فِي الرِّوَايَةِ بِهَا) أَنْ يَقُولَ (قَرَأْتُ عَلَى فُلَانٍ) إِنْ قَرَأَ بِنَفْسِهِ (أَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ ثُمَّ) يَلِي ذَلِكَ (عِبَارَاتُ السَّمَاعِ مُقَيَّدَةً) بِالْقِرَاءَةِ لَا مُطْلَقَةً (كَحَدَّثَنَا) بِقِرَاءَتِي أَوْ (قِرَاءَةً عَلَيْهِ) وَأَنَا أَسْمَعُ (أَوْ أَخْبَرَنَا) بِقِرَاءَتِي أَوْ (قِرَاءَةً عَلَيْهِ) وَأَنَا أَسْمَعُ أَوْ أَنْبَأَنَا أَوْ نَبَّأَنَا أَوْ قَالَ لَنَا كَذَلِكَ (وَأَنْشَدَنَا فِي الشِّعْرِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ.
وَمَنَعَ إِطْلَاقَ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا) هُنَا عَبْدُ اللَّهِ (ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُمْ) .

1 / 429