319

Tababbarka Ruwaayadda

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Tifaftire

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Daabacaha

دار طيبة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
(وَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ ذَكَرَهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ) فِي تَفْسِيرِهِ كَالثَّعْلَبِيِّ، وَالْوَاحِدِيِّ، وَالزَّمَخْشَرِيِّ، وَالْبَيْضَاوِيِّ.
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: لَكِنْ مَنْ أَبْرَزَ إِسْنَادَهُ مِنْهُمْ كَالْأَوَّلِينَ، فَهُوَ أَبْسَطُ لِعُذْرِهِ إِذْ أَحَالَ نَاظِرَهُ عَلَى الْكَشْفِ عَنْ سَنَدِهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ لَهُ السُّكُوتُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُبْرِزْ سَنَدَهُ، وَأَوْرَدَهُ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ، فَخَطَؤُهُ أَفْحَشُ.
تَنْبِيهَاتٌ
الْأَوَّلُ: مِنَ الْبَاطِلِ أَيْضًا فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ سُورَةً سُورَةً حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَضَعَهُ مَيْسَرَةُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَوْرَدَهُ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ.
الثَّانِي: وَرَدَ فِي فَضَائِلِ السُّوَرِ أَحَادِيثُ مُفَرَّقَةٌ أَحَادِيثُ بَعْضُهَا صَحِيحٌ، وَبَعْضُهَا حَسَنٌ، وَبَعْضُهَا ضَعِيفٌ لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ، وَلَوْلَا خَشْيَةُ الْإِطَالَةِ لَأَوْرَدْتُ ذَلِكَ هُنَا، لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِي فَضَائِلِ السُّوَرِ شَيْءٌ خُصُوصًا مَعَ قَوْلِ الدَّارَقُطْنِيِّ: أَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ: فَضْلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَمَنْ طَالَعَ كُتُبَ السُّنَنِ وَالزَّوَائِدَ عَلَيْهَا، وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَثِيرًا.
وَتَفْسِيرُ الْحَافِظِ عِمَادِ الدِّينِ ابْنِ كَثِيرٍ أَجَلُّ مَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ أَوْرَدَ غَالِبَ مَا جَاءَ فِي ذَلِكَ، مِمَّا لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ، وَإِنْ فَاتَهُ أَشْيَاءُ.
وَقَدْ جَمَعْتُ فِي ذَلِكَ كِتَابًا لَطِيفًا سَمَّيْتُهُ: " خَمَائِلَ الزَّهَرِ فِي فَضَائِلِ السُّوَرِ ".
وَاعْلَمْ أَنَّ السُّوَرَ الَّتِي صَحَّتِ الْأَحَادِيثُ فِي فَضَائِلِهَا: الْفَاتِحَةُ، وَالزَّهْرَاوَانِ،

1 / 341