277

Tababbarka Ruwaayadda

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

Tifaftire

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

Daabacaha

دار طيبة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَهَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ أَنَسٍ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ، وَكَذَا رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ كَأَيُّوبَ، وَشُعْبَةَ، وَالدَّسْتُوَائِيِّ، وَشَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَأَبِي عَوَانَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: فَهَؤُلَاءِ حُفَّاظُ أَصْحَابِ قَتَادَةَ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَتِهِمْ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَا يُوجِبُ سُقُوطَ الْبَسْمَلَةِ، وَهَذَا هُوَ اللَّفْظُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْأَكْثَرِينَ، وَرَوَاهُ كَذَلِكَ أَيْضًا، عَنْ أَنَسٍ، ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمَا أَوَّلَهُ عَلَيْهِ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، «فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ» .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَيَقُولُونَ إِنَّ أَكْثَرَ رِوَايَةِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ إِنَّمَا سَمِعَهَا، عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عَدِيٍّ صَرَّحَ بِذِكْرِ قَتَادَةَ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَتَبَيَّنَ انْقِطَاعُهَا وَرُجُوعُ الطَّرِيقَيْنِ إِلَى وَاحِدَةٍ.
وَأَمَّا رِوَايَةُ الْأَوْزَاعِيِّ، فَأَعَلَّهَا بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الرَّاوِيَ عَنْهُ - وَهُوَ الْوَلِيدُ - يُدَلِّسُ تَدْلِيسَ التَّسْوِيَةِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَرَّحَ بِسَمَاعِهِ مِنْ شَيْخِهِ، وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَسْقُطْ بَيْنَ الْأَوْزَاعِيِّ وَقَتَادَةَ أَحَدٌ، فَقَتَادَةُ وُلِدَ أَكْمَهَ ; فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَمْلَى عَلَى مَنْ كَتَبَ إِلَى الْأَوْزَاعِيِّ، وَلَمْ يُسَمِّ هَذَا الْكِتَابَ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَجْرُوحًا أَوْ غَيْرَ ضَابِطٍ،

1 / 299

Tababbarka Ruwaayadda | Usul